الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440

الأحزاب الجزائرية ترحب بدعوة الرئيس المؤقت للحوار الوطني

السبت 08/يونيو/2019 - 05:01 م
الأمصار
وكالات
طباعة
رحبت أغلب الأحزاب السياسية الجزائرية بدعوة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح للحوار الشامل من أجل رسم طريق المسار التوافقي للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

فمن جانبه، رحب حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر أحزاب الجزائر، بدعوة ابن صالح لحوار وطني جاد لتوفير شروط عقد انتخابات رئاسية نزيهة، مؤكدا أن الشعب الجزائري عبر عن إرادته السيدة من أجل التغيير، وقال "حان الوقت لتطبيق المادة 8 من الدستور من خلال انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيجسد هذا التغيير والإصلاحات المرجوة".

وأوضح الحزب، في بيان له، أن الجزائر تناشد جميع الوطنيين للجلوس معا والتوجه مع بعض للانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن لكي نضمن جميعا الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

كما رحب حزب الحركة الشعبية الجزائرية بالحوار، مبديا استعداده للمساهمة من أجل إنجاح هذا الحوار الذي دعت إليه الدولة الجزائرية، معتبرا أن موقفه هذا مبدئي، وقال "إننا على أتم القناعة بأن الأزمة الحالية التي يعيشها بلدنا لن تجد حلا لها إلا عن طريق مشاورات شاملة وصريحة بين مختلف الشركاء".

وأكدت الحركة أن هذا الحوار سيفضي إلى انتخابات رئاسية، والتي تعتبر الحل السياسي والديمقراطي الذي يسمح بانتخاب رئيس جديد للجمهورية يتمتع بالشرعية والمصداقية اللازمتين لقيادة مختلف الإصلاحات المطلوبة من طرف الشعب، مشيرة إلى أن هذا الرجوع إلى صناديق الاقتراع في أقرب وقت ممكن يجب أن يسبقه إنشاء هيئة انتخابية مستقلة، والتي تضطلع بمهمة ضمان شفافية وحرية الانتخابات المقبلة.

بدوره، قال حزب التحالف الوطني الجمهوري أنه تلقى بارتياح مضمون خطاب الرئيس ابن صالح، وخاصة الدعوة لحوار وطني شامل لتوفير أحسن الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن هذه الدعوة تنسجم مع الموقف الثابت المعبر عنه من طرف الحزب منذ بداية الأزمة السياسية في البلاد، والذي يعتبر أن الحوار الشامل والجاد وغير الإقصائي هو السبيل الوحيد لتجاوز تعقيدات المرحلة في إطار الحل الدستوري والانتخابي.

وجدد الحزب دعوته لجميع الشركاء من أحزاب سياسية ومجتمع مدني وممثلي الحراك الشعبي إلى ضرورة تغليب المصالح العليا للأمة فوق المصالح الحزبية أو الشخصية الضيقة، والشروع دون تضييع لمزيد من الوقت، في حوار مسؤول واقعي وبناء بما يسمح بتلبية الطموحات والمطالب المشروعة للحراك الشعبي وتجسيد الإرادة الشعبية في كنف انتخابات رئاسية لا تشوبها شائبة، تكون بدايتها التوافق حول هيئة وطنية مستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات.

ومن جهتها، ثمنت حركة الإصلاح الوطني مضمون خطاب الرئيس المؤقت، مشيرة إلى أن آلية الحوار تعد بمثابة الطريق الأقدر على التقريب بين الرؤى والسبيل الأسلم على إحداث توافق وطني يخرج البلاد من الأزمة الراهنة.

وأشار رئيس الحركة فيلالي غويني إلى ضرورة الذهاب بشكل عاجل إلى جلسات حوار وتشاور تجمع مختلف الفاعلين لتحقيق توافق وطني واسع تزاوج مخرجاته بين النص الدستوري وبين الحلول السياسية التي تستنبط تدابيرها من روح الدستور ووضع بذلك ورقة طريقة توافقية وآمنة، تقود إلى استحقاق رئاسي في أقرب الآجال.

وعلى الجانب الآخر، اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية أن خطاب الرئيس ابن صالح يرمي إلى الإبقاء على الوضع الراهن ومقاومة التغيير، وتنفيذ السلطة لخارطة طريق تهدف إلى الحفاظ على نظام عقيم ومستهلك بدل اتباع سبيل الحكمة والاستجابة للمطالب الشعبية، وأكد الأمين الوطني الأول للحزب حكيم بلحسل أن الحلول السياسية موجودة ولا تنتظر إلا أن تؤخذ بعين الاعتبار.
ads
ads
ads
ads
ads
ads