الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440

الفساد والفشل والإرهاب.. ثالوث أغرق تركيا على يد أردوغان

الأحد 26/مايو/2019 - 12:11 ص
الأمصار
حامد عماد
طباعة

حذر الصحفي التركي سامح أرديتش، من السياسات الفاشلة لرجب طيب أردوغان وصهره المدلل بيرت آلبيراق، في إدارة دفة الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد منذ منتصف العام الماضي، وأدت لانهيار الليرة بنسبة 40% أمام الدولار الأمريكي، مع وصول التضخم لمستويات قياسية غير مسبوقة.
أرديتش تنبأ في مقال له بجريدة “تي أر 724″، تحت عنوان «استعدوا لانهيار الليرة التركية» بانهيار تام لليرة التركية في القريب العاجل بسبب سياسات إردوغان، ونظامه الحاكم، واصفا ما يحدث في تركيا الآن بـ أكبر أزمة في تاريخ الجمهورية التركية، التي سوف ينجم عنها الإفلاس والألم واليأس.
الصحافي التركي يؤكد في مقاله أن هذا الانهيار الكلي بات يشعر الجميع بحدوثه إلا المجموعات الموالية لحزب العدالة والتنمية والمقربين من قصر إردوغان، والتي وصفها المقال بـ ” الأقلية السعيدة”، نظرا لعدم تأثرهم بـ ارتفاع أو هبوط معدل التضخم، لأنهم -وفقا للكاتب- يستولون على ضرائب 82 مليون مواطن تركي، ويتعمدوا إنكار وجود الأزمة، ويتجاهلون الإفلاس المالي والاقتصادي الذي تشهده البلاد، الذي جعل تركيا تتجه إلى الاستدانة من البنوك الأجنبية.
يؤكد المقال أن أنصار الديمقراطية في الغرب ارتكبوا خطأ كبيرا عندما وقفوا متفرجين على إردوغان يهدر كل ثروات تركيا من أجل مستقبله الشخصي. حيث بلغ إجمالي الأموال التي قدمها الأجانب لدعم إصلاحات إردوغان 450 مليار دولار. والآن يبحثون عن طريقة لإنقاذ هذه الأموال من الحريق.
احترق جزء من هذه الأموال منذ مسرحية الانقلاب في 15 يوليو 2016 حتى الآن. وخسر الأجانب في سوق الأوراق المالية. وأصبح الأجانب غير مرتاحين على الإطلاق بسبب حسابات العملات الأجنبية في البنوك. ويدفع كل واحد منهم ضريبة قدرها 0,1 % في العمليات المصرفية. ويقلقون من عدم تمكنهم تحويل السندات التي اشتروها إلى أسهم.
بالأمس كانت تعاني تركيا وحدها من أزمة إردوغان. الآن يعاني بارونات المال في العالم بأسره من أزمة إردوغان. حسب نص المقال.
صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية كتبت في مقالها الرئيسي المنشور بتاريخ 24 مايو الجاري، أن إردوغان استنفد كل الخيارات من أجل منع انهيار الليرة التركية. وأكد المقال على أن تركيا تتصرف مثل العدو وليس الحليف لحلف “الناتو” عن طريق مساعدتها لإيران في انتهاك العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وتعزيز التكامل العسكري مع روسيا.
وذكرت وول ستريت جورنال أن إردوغان لعب دورا في انهيار الليرة التركية. وأوصت الصحيفة المستثمرين ووزارات المالية حول العالم أن يكونوا على استعداد لاحتمال انهيار الليرة التركية خلال الفترة القليلة المقبلة.
أشارت وول ستريت جورنال إلى أن شراء إردوغان لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسي الصنع “S-400” قد يؤدي إلى إصدار الكونجرس الأمريكي قرار عقوبة على تركيا. وقد تفرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبة مالية بمليارات الدولارات على بنك “هالق” – الذي يعد ثاني أكبر البنوك الحكومية في تركيا – بسبب انتهاكه للعقوبات المفروضة على إيران.
ومن هنا نفهم أن ملف بنك “هالق” الذي لم يُغلق بعد، سيتم طرحه على طاولة النقاش من جديد، بعد مهلة الأسبوعين التي تم إعطاؤها لتركيا من أجل التخلي عن شراء “إس-400”.
وكانت الولايات المتحدة قد منحت تركيا أسبوعين فقط لتخليها عن شراء منظومة الدفاع الصاروخي “S-400” الروسية، لصالح منظومة “باتريوت” الأمريكية، وفقًا لقناة “إس إن بي سي” الأمريكية.
ونقلت القناة عن مصادر أمريكية مطلعة قولها: “بحلول نهاية الأسبوع الأول من يونيو، يتعين على تركيا إلغاء الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع روسيا، وشراء نظام الدفاع الصاروخي (باتريوت) الذي يصنع في الولايات المتحدة الأمريكية، أو مواجهة فقدانها الحصول على 100 مقاتلة من طراز “F-35″ وعدت بها، وفرض عقوبات أمريكية، فضلًا عن رد فعل محتمل من الناتو”.
الكاتب التركي يقول مختتما مقاله: “أوشك أحد الأسبوعين أن ينتهي. وسوف يتخذ الجميع قراره، وسوف يعلن البيت الأبيض، وقصر الكرملين، وقصر إردوغان كلمتهم الأخيرة.
وسوف يصدر التاريخ حكمه. يمر الوقت بسرعة. ويستعد وزراء المالية حول العالم لاحتمالية الهزة الأرضية الكبيرة التي ستضرب نظام الرجل الواحد وقصر إردوغان الذي يتكون من ما يزيد عن ألف غرفة” .
ads
ads
ads
ads
ads
ads