الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440

أردوغان يستغل هجوم مسجدي نيوزيلندا.. ورئيسة وزرائها تتوعد برد سريع

الأربعاء 20/مارس/2019 - 11:07 ص
الأمصار
ايمان جمعة
طباعة

كعادته استغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجوم الإرهابي بنيوزيلندا ليكون مادة خام لدعايته الانتخابية وحزبه العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية المقررة يوم 31 مارس الجاري.

وأثارت تصريحات أردوغان التي وصفت بـ"المستفزة" غضب الحكومة النيوزيلندية، ما دعى رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردير، إلى الرد عليه، بعدما قال إن تركيا ستجعل المهاجم "يدفع ثمن جريمته" إن لم تفعل نيوزيلندا.

وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاما)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض، السبت الماضي، بعد إطلاق النار على مسجدين في مدينة كرايست شيرش النيوزيلندية، أثناء صلاة الجمعة، أدت إلى مقتل مالا يقل عن 50 شخصا.

وقالت أرديرن، الأربعاء، إن وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء، وينستون بيترز، سيسافر إلى تركيا "للرد" على تصريحات أدلى بها أردوغان بعد مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا، في هجوم على المسجدين.

وجاءت هذه التصريحات خلال حملة انتخابية عُرض خلالها تسجيل مصور للقطات من واقعة إطلاق النار بثها المهاجم على فيسبوك، الأمر الذي أثار موجة استكار بسبب إصرار أردوغان على عرض الفيديو المروع.

وأكدت أرديرن إن بيترز سيطلب توضيحا عاجلا، وقالت للصحفيين، في كرايست شيرش، "سيواجه نائب رئيس الوزراء هذه التصريحات في تركيا. سيذهب إلى هناك لاستجلاء الحقائق وجها لوجه".

وانتقد بيترز، في وقت سابق، بث تسجيل مصور لواقعة إطلاق النار، وقال إن هذا يمكن أن يعرض حياة النيوزيلنديين في الخارج للخطر.

وعلى الرغم من تدخل بيترز ظهر مقتطف من بيان المهاجم مرة أخر الثلاثاء، على شاشة خلال تجمع انتخابي لأردوغان فضلا عن لقطات تظهر دخول المهاجم أحد المسجدين وإطلاقه النار لدى اقترابه من الباب.

ولم يكتف أردوغان بذلك، بل خرج بتصريحات أكثر إثارة للجدل، وذلك حين قدّم الاعتداء الذي حصل في كرايست تشيرتش بوصفه جزءا من هجوم أكبر على تركيا والإسلام.

وهو كان حذر بشكل خاص من أن الأستراليين الذين سيكونون معادين للإسلام سيلقون نفس مصير الجنود الأستراليين الذين قُتلوا بأيدي القوات العثمانية في معركة غاليبولي، خلال الحرب العالمية الأولى.

ودفعت هذه التصريحات رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، إلى استدعاء السفير التركي، مطالبا بحذف تصريحات أردوغان من وسائل الإعلام التركية الرسمية.

وقال موريسون للصحفيين في كانبيرا "سأنتظر لأرى رد الفعل من الحكومة التركية قبل اتخاذ المزيد من الخطوات لكنني أخبركم أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة".

وأضاف أن السفير الأسترالي لدى تركيا سيجتمع اليوم الأربعاء مع أعضاء في الحكومة التركية، مشيرا إلى أن أستراليا تدرس تحذير مواطنيها، الذين يعتزمون زيارة تركيا، من السفر.

ads
ads
ads
ads
ads
ads