الثلاثاء 19 مارس 2019 الموافق 12 رجب 1440

أكواما من الجثث وصرخات استغاثة.. لحظات مرعبة يرويها ناجين من هجوم نيوزيلندا

الجمعة 15/مارس/2019 - 01:42 م
الأمصار
طباعة

بعد أن شهدت مدينة كرايست تشريش النيوزيلندية هجوما إرهابيا، لشخصا مسلحا على مسجدين أثناء أداء صلاة الجمعة، والذي أسفر عن مقتل 49 شخصا على الأقل، أكدت السلطات أنها اعتقلته رفقة 3 آخرين، مشيرة إلى تفكيكها عبوات ناسفة، فيما يبدو أن الهجوم خطط له بعناية فائقة.

وعن تفاصيل الحادث، روى شهود عيان أحداث وتفاصيل مرعبة حول الحادث الأكثر دموية في تاريخ نيوزيلندا البلد الإسلامي.

وبحسب "سكاي نيوز عربية" وصف أحد الناجين من إطلاق النار في "مسجد النور" كيف ركض من أجل إنقاذ حياته أثناء إطلاق الرصاص، إذ قال نور حمزة (54 عاما): "عندما بدأ إطلاق النار هربت مع العشرات إلى الخارج واختبأنا خلف السيارات في موقف السيارات الخلفي للمسجد".

وأضاف: "استمر إطلاق النار لمدة 15 دقيقة على الأقل"، مشيرا إلى أن الشرطة اقتحمت المبنى فيما بعد، ورأى حمزة الجثث ملقاة عند المدخل الأمامي للمسجد. ثم نظر من نوافذ المسجد ورأى "أكواما من الجثث".

وقال حمزة، الذي جاء من ماليزيا في أوائل الثمانينيات للدراسة قبل أن يستقر عام 1998، إنه "ذُهل من مذبحة اليوم"، وتحدث بينما كانت ملابسه ملطخة بالدماء وهو يساعد الجرحى: "هذه كارثة لنيوزيلندا. يوم أسود"، وفق ما نقلت صحيفة "هيرالد" النيوزلندية.

أما موهان إبراهيم، وهو واحد من حوالي 400 شخص كانوا يصلون داخل المسجد النور، فتحدث قائلا: "عندما بدأ إطلاق النار كنت في الغرفة المجاورة ، وفجأة وجدت الناس يركضون من أجل حياتهم".

وتابع وهو يبكي: "الكثير من الناس قتلوا وجرح كثيرون. وجدت فتاة ميتة في منتصف الطريق".

وأشار إبراهيم إلى أن أصدقائه، الذين كانوا في المسجد الآخر في لينوود اتصلوا به قائلين إن إطلاق النار وقع هناك في نفس الوقت.

من جانبها، أخبرت صوفي نيرز (19 عاما) الصحيفة أن صديقها اتصل بها وهو يصرخ بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه وكان في حالة هستيرية. لقد كان يصرخ ويقول إن أعداد كبيرة الناس قتلوا ثم انتهى الخط".

وروى أيضا أحد سكان كرايس تشيرش، أن سمع إطلاق نحو 40 رصاصة، وهرع مع 3 من زملاءه لمساعدة أحد الفارين من المذبحة إلى منزله لمساعدته بعد إصابته بطلق ناري في ساقه، وقال: "اتصلنا بالإسعاف والشرطة وضغطت على الجرح".

وفي مشهد آخر، ذهب رحيمي أحمد (39 عاما) لأداء صلاة الجمعة في مسجد النور مع ابنه (11 عاما) كما يفعل كل أسبوع، وتقول زوجته، أزيلا، إنها تنتظر بفارغ الصبر أن تعرف مصيره، إلا أنها تلقت مكالمة من صديقتها أن ابنها آمن، لكن يعتقد أن رحيمي كان داخل المسجد وقت إطلاق النار.

وأوضحت صديقتها لأزيلا أن ابنها كان يلعب في خارج المسجد عندما سمع صوت إطلاق النار، فأمسك به أحد المصلين واقتاده إلى المنزل المجاور.

وأظهر تسجيل مصور يبدو أن مطلق النار بثه حيا، الهجوم بتفاصيله المرعبة. يقضي المسلح أكثر من دقيقتين داخل المسجد وهو يطلق النار على المصلين الفزعين مرة بعد أخرى، وأحيانا يعيد إطلاق النار على أشخاص أطلق عليهم النار من قبل.

ثم يسير خارجا إلى الشارع حيث يطلق النار على أشخاص يسيرون على الرصيف. ويمكن سماع صراخ أطفال على مسافة لدى عودته إلى سيارته لجلب بندقية أخرى.

 

وبعدها يعود المسلح مرة أخرى إلى المسجد، حيث يرقد ما لا يقل عن 24 شخصا على الأرض، وعقب عودته وإطلاقه النار على امرأة هناك يعود إلى سيارته، ويردد عبارة إرهابية عن "نار جهنم"، ثم يقود سيارته، وينقطع التسجيل.

وقالت الشرطة إن هناك عملية إطلاق نار ثانية في مسجد لينوود، حيث كشفت رئيسة الوزراء أن 10 أشخاص على الأقل قتلوا هناك.

وعمليات إطلاق النار الجماعية في نيوزيلندا تعد نادرة للغاية، وكان أكثرها دموية في التاريخ الحديث في بلدة أراموانا الصغيرة عام 1990، عندما أطلق المسلح ديفيد جراي النار، وقتل 13 شخصا بعد نزاع مع أحد الجيران.

ads
ads
ads
ads
ads
ads