الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440

غياب الديمقراطية والعمل القسري في قطر أبرز ما رصده تقرير الخارجية الأمريكية

الخميس 14/مارس/2019 - 04:14 م
الأمصار
أية حرب
طباعة

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي لحقوق الإنسان الذي رصد تجاوزات عديدة أبرزها غياب الديمقراطية وحرية التعبير والعمل القسري.

واتهم التقرير الحكومة القطرية بالتقاعس عن محاكمة المشتبه بهم في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان. 

وأكد مراقبون ومختصون أن الوضع الحقوقي في قطر أسوأ بكثير من الصورة التي أوردها التقرير الأمريكي، مدللين على ذلك بالعديد من الدعاوى القضائية والشكاوى الحقوقية ضد نظام "الحمدين"، وتورط أعضاء في الأسرة الحاكمة في تلك الانتهاكات.

ورغم أن التقرير الأمريكي يتحدث عن واقع حقوق الإنسان عام 2018، فإن هناك الكثير من الانتهاكات الحقوقية التي تم رصدها مؤخرا، تشير إلى أن تجاوزات تنظيم "الحمدين" ما زالت مستمرة في 2019 أيضا. 

تقرير الخارجية الأمريكية

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2018، والذي رصد أوضاع نحو 200 بلد ومنطقة من بينها قطر.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في مقدمة التقرير، إن "الدول التي تهدد الاستقرار الإقليمي أو الدول الراعية للإرهاب أو أصبحت تدعو إلى تجنيد الإرهابيين بشكل دائم تقريبا هي الدول التي لديها حكومات تتقاعس عن احترام حقوق رعاياها"، مشددا على ضرورة احترام الحكومات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. 

وفيما يتعلق بالانتهاكات الحقوقية في قطر، أشار التقرير إلى وجود قيود على حرية التجمع السلمي ومنع إنشاء الأحزاب السياسية والاتحادات العمالية في الإمارة الصغيرة.

ومنذ عام 2004 حتى اليوم، كان الحمدان (أمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه آنذاك حمد بن جاسم)، وتميم بن حمد أمير قطر الحالي دائمي الوعود للقطريين بشأن انتخابات برلمانية في البلاد، إلا أن أيا من تلك الوعود لم ينفذ، فيما لا يستطيع القطريون أن ينبسوا ببنت شفة؛ خوفا من البطش بهم.

وفي 14 نوفمبر 2017، أعلن تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، خلال افتتاحه الدورة الـ46 لمجلس الشورى أن الحكومة تقوم حاليا بالإعداد لانتخابات برلمانية، وستعرض على المجلس خلال عام 2018 الأدوات التشريعية اللازمة لإتمامها.

وبعدها بأسبوع، أكد رئيس وزرائه عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني أن "الحكومة على وشك الفراغ من تعديل بعض القوانين وإعداد تشريع ينظم انتخاب مجلس الشورى، وسيعرض على المجلس عام 2018". 

وانتهى عام 2018، ودخل 2019، ولم تعرض حكومة تميم أي قوانين بشأن الانتخابات البرلمانية على مجلس الشورى، والتي ينتظرها القطريون منذ سنوات.

تلك الوعود الزائفة سبق أن بذلها الحمدان أيضا أكثر من مرة دون أن تنفذ، فسبق أن وعد حمد بن جاسم في يونيو 2005 بأن الانتخابات البرلمانية لاختيار مجلس الشورى ستجرى "عام 2006 أو 2007 كحد أقصى".

ومضت 2006 و2007 دون أي انتخابات.. وفي فبراير/شباط 2011، قال بن جاسم إن الدوحة تعمل على تنظيم انتخابات مجلس شورى "في المستقبل القريب".

وفي نوفمبر 2011، كان حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق أكثر تحديدا من رئيس وزرائه في الوعد الجديد؛ فأعلن أن الانتخابات البرلمانية ستجري في النصف الثاني من عام 2013، وحتى اليوم لم يتم تنفيذ أي من وعود الحمدين أو تميم، ولا يجرؤ إعلام الدوحة على التساؤل عن سر عدم تنفيذ الوعود الزائفة المتتالية.

تقرير الخارجية الأمريكية عزا هذا الأمر إلى غياب حرية التعبير، حيث ذكر  أن الحكومة القطرية تراقب وتراجع المطبوعات الأجنبية والأفلام والكتب.

وحسب التقرير، يتجنب الصحفيون القطريون التطرق إلى الضغوط السياسية والاقتصادية عندما يتحدثون عن السياسات الحكومية. 

تقرير الخارجية الأمريكية أشار أيضا إلى أن قطر شهدت حالات للعمل القسري، "لكن الحكومة أخذت إجراءات للتصدي لها".

تلك الإجراءات كشفت حقيقتها منظمة العفو الدولية، في تقرير أصدرته قبل شهر، بعنوان "الواقع عن كثب: أوضاع حقوق العمال الأجانب قبل أقل من أربع سنوات من بدء بطولة كأس العالم لعام 2022 في قطر".

وفي تقريرها، حذرت منظمة العفو الدولية من أن قطر "تخاطر بمخالفة الوعود التي قطعتها على نفسها من أجل التصدي لعملية الاستغلال العمالي واسع النطاق لآلاف العمال الأجانب"، وذلك قبل أقل من أربع سنوات على انطلاق بطولة كأس العالم 2022.

ووصفت المنظمة ظروف العمال الأجانب العاملين في قطر بأنها لا تزال "صعبة وقاسية"، داعية إلى "وضع حد للانتهاك والبؤس اللذين يلحقان بعدد كبير من العمال الأجانب كل يوم". 

 

 

ads
ads
ads
ads
ads
ads