الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادى الأولى 1440

قصة الموت.. حينما يتلاعب القدر بصانعيه

السبت 12/يناير/2019 - 09:20 م
الأمصار
مصطفى أبو ضيف
طباعة

اتفقنا أنا وإثنان من أصدقائى وهما من أفضل كاتبى الرعب فى الوطن العربى، أن نكتب قصة مشتركة فيما بيننا على أن يكون موعد النشر هو 12/1/2019 ، وقبل ذلك التاريخ بثلاثة أيام إستيقظنا على خبر وفاة أيمن حفظى وهو واحد ممن إتفقت معهم على كتابة تلك القصة، بعد يومين كنت جالسا مع صديقنا الثالث في منزله، فوجدته يحمل بعض الأوراق قائلا لي أن هناك شئ غريب ما قد حدث ثم أعطانى تلك الأوراق وهو يقول :

- إحنا اتفقنا كل واحد يكتب جزء من القصة ونمشى على خط معين مظبوط، بص أنا كتبت الصفحة دى قبل ما أيمن يتوفى بيوم ....

ثم بدأت أنا فى قراءة ما كان مكتوب ( يقوم أيمن بالنزول من بيته وهو غاضب بشأن أمرا ما فى العمل ثم يبدأ أيمن فى قيادة سيارته حتى يصل إلى مؤشر 140 كيلو فى الساعة وفى الطريق السريع تحديدا عند الكيلو 24 يختل توازنه، ليتسبب ذلك فى تصادم سيارته بآخرى تؤدى به إلى الموت قبل وصوله إلى المشفى) تلك هى الطريقة التى توفى بها أيمن حفظى منذ يومين بالفعل، بالأخص عند الكيلو 24 !! ، و إستكمل صديقى كلامه قائلا :

- بص يا خالد خد قصتك و دة كمان الجزء بتاع أيمن "الله يرحمه" كان كتبه قبل ما يتوفى وجبهولى هنا البيت وأتمنى يا خالد، أتمنى إنك متجبليش سيرة القصة دى تاني، بعتذر منك البيت بيتك طبعا، أشرب العصير بتاعك براحتك، بس أنا مضطر أروح أخد دوا الربو دلوقتى وأنام شوية لأنى تعبان فعلا ..

حسنا، الأمر لا يحتاج لشخص عبقرى حتى نفهم أن سامح يقول لي جلستك قد إنتهت ولكن بطريقة جيدة، انصرفت أنا من منزل سامح شكري وأنا لم أفهم الأمر بعد، وأثناء قيادتى للسيارة بدأت فى قراءة الأوراق التى أعطانى إياها سامح مسرعا، ثم توقفت لبرهة لشراء زجاجة مياه من أحد الأكشاك الموجودة فى الطريق، فى تلك اللحظة وجدت إسم سامح شكري على هاتفي، ألم يقل ذلك المعتوه إنه يريد النوم وطردنى من منزله !! ، لكنه صديقى فى النهاية فأجبت قائلا :

أيوة يا سامح فى حاجة ؟!

لم يجيب سامح ولم يكن هناك سوى صوت السكون فى الهاتف،

سامح بقولك أنت معايا ..

- فى تلك اللحظة سمعت سامح شكري وهو يقول لى بصوت خافت يكاد أن لا يسمع

- الربو .. دوا الربو يا خالد

دواء الربو !! حينها تذكرت شيئا ما، فى الجزء الخاص بيى كنت قد كتبت طريقة موت سامح ( يبحث سامح عن بخاخ الربو فلم يجده وهو يصارع الموت، يقع مغشيا عليه أمام المنزل فيموت دون أن ينجده أحد ) فى تلك اللحظة قمت بتغيير مسار سيارتى لأعود ثانية إلى منزل سامح شكرى فلربما ما كتبته قد يحدث بالفعل، ويموت صديقى، ذهبت لشراء دواء الربو الخاص بسامح مهرولا وما إن وصلت إلى المنزل ذهبت إلى المصعد فسامح يقطن فى الدور الرابع، فى تلك اللحظة تذكرت جزء قد قرأته فى تلك الأوراق أثناء قيادتي، ذلك الجزء قد كتبه أيمن حفظى قبل وفاته ( وحين أسرع خالد على عجل من أمره ليصل لزميله يتعطل به المصعد فتنقطع حباله البالية القديمة ويموت ) ، فى تلك اللحظة وأنا أتذكر أخر كلمة قد كتبها أيمن، سمعت صوت المصعد يتعطل بي.

ads
ads
ads
ads
ads
ads