الإثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الثاني 1440

مسؤول: الحريري لن يتخلى عن "التسوية السياسية" مع الرئيس اللبناني

الجمعة 07/ديسمبر/2018 - 07:48 م
الأمصار
وكالات
طباعة

قال مصدر مقرب من رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، اليوم الجمعة، إن الحريري  لن يتخلى عن تمسكه بـ"قواعد التسوية السياسية" التي انطلقت مع انتخاب الرئيس ميشال عون.

وتولى عون، أحد أبرز وجوه فريق "8 أغسطس"، رئاسة لبنان في 31 أكتوبر 2016، ضمن صفقة برلمانية قادت إلى تكليف الحريري، زعيم فريق "14 أغسطس"، بتشكيل الحكومة وهي تسوية أنهت فراغا رئاسيا دام 29 شهرًا، جراء خلاف حاد بين الفريقين.

وأوضح المصدر، عبر بيان من مكتب الحريري، أن "البعض يجد في تكرار التعطيل وسيلة لفرض الشروط السياسية، وتحجيم موقع رئاسة الحكومة في النظام السياسي".

ولفت إلى أن الحريري بذل أقصى جهوده لتشكيل حكومة حظيت بموافقة معظم القوى، ثم جرى تعطيل إعلانها بدعوى المطالبة بوجوب توزير كتلة نيابية جرى إعدادها وتركيبها في الربع الأخير من شوط التأليف الحكومي.

ومنذ تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة قبل أشهر، واجه الحريري عدة عقبات، كان أحدثها قبل أسابيع، ما عُرف بعقدة تمثيل النواب السُنة المتحالفين مع “حزب الله”، بوزير في الحكومة.

ويرفض الحريري هذا الطلب؛ كون هؤلاء النواب خاضوا انتخابات مايو ، ضمن كتل حصلت على تمثيلها في الحكومة.

وكشف المصدر أن “المسار الذي اتخذته المشاورات الأخيرة لم يصل إلى النتائج المرجوة، بسبب الإصرار على الإخلال بالتوازن، وتقليص التمثيل السياسي للرئيس المكلف”.

وشدد على أن الحريري كان صريحًا منذ الأيام الأولى للتكليف، بأنه يفضل العمل على حكومة ائتلاف وطني من ثلاثين وزيرًا، وأن الاقتراح الذي يطالب بحكومة من 32 وزيرًا، هو اقتراح خارج السياق.

وفي وقت سابق، الجمعة، اعتبر رئيس البلاد، ميشال عون، أن مجلس النواب يحق له دستوريًا التدخل في تسمية رئيس الحكومة.

ونقل المكتب الإعلامي عن عون، في بيان، أن المادة 53 من دستور البلاد تؤكد إلزامية إجراء استشارات نيابية في هذا الإطار.

وتابع: “بالتالي إذا استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي أن يضع الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب”، في إشارة إلى احتمال إعادة النظر في تكليف الحريري.

وفي هذا الإطار، اعتبر المصدر المقرب من الحريري أن أحدًا لا يناقش الحق الدستوري للرئيس عون، بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي؛ “فهذه صلاحية لا ينازعه عليها أحد”.

واعتبر أنه لا يصح أن يتخذ البعض رسالة عون وسيلة للنيل من صلاحيات رئاسة الحكومة، وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور، ومقتضيات الوفاق الوطني.

 

ads
ads