الإثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الثاني 1440

"السترات الحمراء".. تنتشر في شوارع تونس احتجاجا على الأوضاع

الخميس 06/ديسمبر/2018 - 08:16 م
الأمصار
أية حرب
طباعة

مستلهمة بفكرة  "السترات الصفراء" في فرنسا، أشتعلت حملة "السترات الحمراء" في تونس، من قبل نشطاء التواصل الاجتماعي، للنزول إلى الشارع التونسي احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.

ودعا منظمون الحملة للحشد من أجل التظاهر في الشارع بهدف إسقاط الحكومة ورئيسها، وأسّسوا صفحة على موقع "فيسبوك" باسم "السترات الحمراء (Gilets rouges)"، رافعةً شعار "تونس غاضبة"، وحظيت بمتابعة أكثر من ألفي تونسي حتّى الآن.

وأوضح المنظمون للحملة على صفحات التواصل الاجتماعي، دوافع تحركاتهم الاحتجاجية القادمة، من خلال نشر صور وأرقام تُظهر ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وتدنّي سعر الصرف، وارتفاع العجز التجاري والمديونيّة ونسبة التضخّم في 2018.

وقال إنّ هدف الناشطين في الحملة هو الإطاحة بيوسف الشاهد وحكومته، فقد فشلت في إصلاح الأوضاع، بل أزّمتها أكثر، مشيراً إلى أنّه وجب الخروج إلى الشوارع في مختلف المحافظات والتظاهر ضد سياسات التفقير والتهميش والفساد الحكومي، من أجل تصحيح مسار الثورة التي قامت من أجل تحسين أوضاع الشباب.

ونفى المنظمون للحملة جراد تدخّل أي حزبٍ سياسي في الحملة، أو تلقّي أي تمويل من الأحزاب السياسية، أو رجال الأعمال، لافتاً إلى أنّها نابعة من قناعة لدى الشباب الفاعل داخل المجتمع للتعبير عن همومه وقضاياه، وإيصال صوته إلى مسؤولي الدولة.

ويذكر أن هذه الحملة أثارت جدلاً واسعاً في البلاد، وقسّمت التونسيين إلى داعمٍ ومعارضٍ لها، حيث يرى بعض التونسيين أنّها حملة مشبوهة تقف وراءها أطراف هدفها زرع الفتنة في البلاد، في حين يعتبر آخرون أنّها ردّ فعلي طبيعي على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للتونسيين، إضافةً إلى تواصل ارتفاع نسب البطالة.

وتؤيّد بعض الأحزاب المعارضة، كالجبهة الشعبيّة "حركة السترات"، فضلاً عن حزب نداء تونس، الذي انقسم بدوره إلى شقّ معارضٍ وآخر داعم، في حين تعارضها حركة النّهضة، وبعضٌ من أنصار رئيس الحكومة، يوسف الشاهد.

 

ads
ads