الإثنين 17 ديسمبر 2018 الموافق 10 ربيع الثاني 1440

مركز حقوقي: إدراج حركات المقاومة ضمن قوائم الإرهاب مخالف للقانون الدولي

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 01:20 م
الأمصار
وكالات
طباعة

حذر مركز حماية لحقوق الإنسان من مساعي الإدارة الأمريكية اصدارها قرار دولي لتجريم المقاومة الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي إلى احترام أحكام القانون الدولي الناظمة لحقوق الشعوب في الأراضي المحتلة.

وقال المركز في بيان اليوم الأربعاء، "إن الدبلوماسية الأمريكية في الأمم المتحدة تعمل على مدار الساعة من أجل إقناع مزيد من الدول للتصويت لصالح مشروع قرار يتضمن إدانة المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة "حماس"، بذريعة إطلاقها المتكرر لصواريخ نحو (إسرائيل)، ولتحريضها على العنف وتعريضها حياة المدنيين للخطر، كما يطالب مشروع القرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي بأن توقفا كل الاستفزازات والأنشطة العنيفة، بما في ذلك استخدام الطائرات الورقية الحارقة".

ومن المقرر أن يتم التصويت على مشروع القرار يوم غد الخميس، وذلك عقب تأجيل التصويت عليه يوم الاثنين الماضي إثر ضغوط مارستها البعثة الدبلوماسية الفلسطينية ونجحت في إرجاء التصويت.

وجدد المركز، إدانته للسياسة الأمريكية المنحازة للاحتلال، مستهجنا موقف الإدارة الأمريكية التي لم تتخذ أي إجراء تجاه سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، والتي لازالت ترتكب أفظع الجرائم بحق نساء وأطفال الشعب الفلسطيني، ولازالت تصادر الأراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات غير الشرعية، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها، وتعتدي على المقدسات، وتنتهك القواعد الدولية التي أقرتها الأسرة الدولية، الملزمة لسلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة.

واعتبر أن الولايات المتحدة خالفت بموجب هذا المشروع أهم المبادئ القانونية، والقوانين الدولية التي تعطي الشعوب المحتلة الحق في تقرير مصيرها بكافة الوسائل والسبل بما فيها الوسائل العسكرية.

وأكد المركز أن المقاومة الفلسطينية، هي مقاومة مشروعة وفق أحكام القانون الدولي والقرارات الأممية، لافتا إلى انه لا يوجد في القانون الدولي علاقة أو قاعدة تحول بين السكان في الأراضي المحتلة وبين القيام بأعمال المقاومة الوطنية المسلحة، بل هناك من الواجب ما يحتم عليهم ذلك دفاعا عن الوطن وحرمته وانتصارا لشرفه.

وإزاء الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على المجتمع الدولي للتصويت لصالح مشروعها المنحاز لإسرائيل، فقد خاطب المركز المجتمع الدولي مذكرا بأن الاحتلال سلطة تقوم على القوة لا على القانون ولا يمكن أن ينتهي هذا الاحتلال إلا بالقوة بغض النظر عن شكلها، وأن شعوب العالم التي عانت ويلات الاحتلال لم يكن أمامها من سبيل عدا أن تحرر نفسها من الاحتلال والاستعمار بالقوة، ولم ينكر عليها المجتمع الدولي ذلك، ولم يتم وسمها بالإرهاب.

وأعرب المركز عن أسفه إزاء السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل على حساب الشعب الفسطيني، مشددا على أن السعي لإدارج حركات المقاومة الفلسطينية ضمن قوائم الإرهاب، هو مخالفة للقانون الدولي التي تحث أحكامه على دعم الشعب الواقع تحت الاحتلال حتى نيل إستقلاله.

وطالب الإدارة الأمريكية بوقف سياسة الانحياز للاحتلال الإسرائيلي، واحترام قواعد القانون الدولي والقرارات الدولية التي تحكم حالة الاحتلال.. كما طالب الأطراف الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربعة والجمعية العامة للأمم المتحدة الوقوف عند واجبها والمتمثل بحماية هذا الحق للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والحول دون إدانته على ذلك.

ودعا (حماية) الأسرة الدولية للتصويت ضد مشروع القرار الأمريكي، وذلك بتأكيد إلتزامها بحق الشعوب في تقرير مصيرها بكافة الوسائل والطرق الممكنة والمتاحة.. داعيا السلطة الوطنية الفلسطينية إلى رد رسمي على السياسة الأمريكية المنحازة للاحتلال الإسرائيلي، والبدء الفعلي بمسار مقاطعة السياسة الأمريكية.

ads
ads