الجمعة 19 أكتوبر 2018 الموافق 10 صفر 1440

اغتيالات العراق تطال الرجال أيضا.. ومسؤولة: ما يحدث لفت نظر ونجاحهم ليس السبب

الخميس 11/أكتوبر/2018 - 02:20 م
الأمصار
مارينا فيكتور
طباعة

لا يزال مسلسل اغتيال مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي في العراق مستمرا، الذي راح ضحيته مؤخرا المراهق حمودي المطيري من مواليد 2003 والملقب بـ"ملك الإنستجرام"، ومازالت أصداء اغتيال وصيفة ملكة جمال العراق، تارة فارس، تشغل حيزا كبيرا من المنشورات، وأحاديث الناس عن نتائج التحقيق بمقتلها، ومسلسل الاغتيالات الذي لاحق الرجال أيضا.

وبالنظر إلى عملية الاغتيالات المتكررة، نجدأنه بعد الوفاة الغامضة لمالكة مركز "باربي" للتجميل والليزر، رفيف الياسري، التي تعتبر أشهر نساء العراق، بعد وصولها إلى مستشفى الشيخ زايد، توفيت بعد أسبوع نظيرتها في المهنة، مالكة أحد مراكز التجميل، رشا الحسن، نتيجة سكتة قلبية "مثلما أشيع"، ثم اغتيلت فارس شرقي بغداد، بثلاث أعيرة نارية اثنين تلقتهما برأسها، وثالثة بصدرها.

وشنت الفتيات حملات مختلفة، منها هاشتاج "كفى" للحد من ملاحقتهن واستهدافهن، لاسيما وأنه تم اغتيال مقتل رئيسة منظمة "ود" المهتمة بحقوق الإنسان، سعاد العلي، قبل أيام من الهجوم المسلح الذي نفذه شخصين على دراجة نارية، في اغتيال تارة فارس.

تحدثت رئيسة شبكة "صوتها" للمدافعات عن حقوق الإنسان، الأكاديمية بشرى العبيدي، عن سر اغتيال النساء العراقيات الأكثر شهرة وشعبية، قائلة: "منذ أكثر من شهرين تتكرر حالات استهداف نساء لهن مكانة وحضور اجتماعي وجمهور واسع، إلا أن التصريحات بشأن التحقيقات ونتائجها لم تعلن… وهذه الاستهانة بحقوق المواطنين بالحصول على المعلومة وحقهم بالاطمئنان، زادت من شعور السخط والتشكيك لدى المواطن، وازدادت معها حالات توجيه الاتهامات المتعددة المصادر والتوجهات".

وأضافت العبيدي، أنه من المؤكد أن عمليات الاغتيال هذه تقف وراءها أسباب سياسية وليس كما يشاع بأنه استهداف للنساء لما حققته العراقيات من نجاحات وتقدم، فكانت هذه الاغتيالات للحد من تقدمهن، حيث استبعدت هذا الاحتمال تماما، لأن الأحزاب والجهات الحاكمة لا تبالي بالمرأة، كي تستشعر بالخطر من تقدمها، فتعمل على إبعادها عن طريقها.

وتابعت: "الاحتمال الأقوى لكل هذه الاغتيالات، هي أنها عمليات لفت نظر العامة، عما يجري من صراعات، ونزاعات سياسية على السلطة، وما يرافقها من تدخلات، وتكريس لكل الطاقات لهذه الصراعات على المناصب، وليس على خدمة المواطن. 

تساؤلات عدة يطرحها الشارع العراقي، أبرزها من هي الجهة المنفذة لاغتيالات النساء، وهل السر من ثيابهن لاسيما وأن تارة فارس اشتهرت بثيابها التي تعتبر فاضحة وجريئة بالنسبة لمجتمع محافظ في العراق.

 


ads
ads
ads
adsads