الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 09 محرم 1440

فلسطينيون للأمصار يناشدون مصر بتفعيل المصالحة وإنهاء المسيرات: خسرتنا كتير

الجمعة 14/سبتمبر/2018 - 06:59 م
الأمصار
ايمان جمعة
طباعة

على مدار مايقرب من الـ5 أشهر، قادت الفصائل الفلسطينية بمختلف أنواعها مسيرات جابت كل شوارع فلسطين، احتجاجا على انتهاكات الاحتلال، ومطالبة بحق الفلسطينيين اللاجئين والمهجرين في العودة لأراضيهم.

نتائج المسيرات:

إلا أن الخسائر الفلسطينية، باتت فادحة دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا، فمنذ انطلاقها، في 30 مارس الماضي، ارتقى 174 فلسطينيا وفلسطينية، وأصاب 19600 آخرين بجراح متفاوتة.

وعلى الرغم من الخسائر الفلسطينية، تستمر مسيرات العودة، إلا أن بعض الأصوات الفلسطينية، باتت تنادي بإتمام المصالحة أولا، ومن ثم العودة للمسيرات أو ترك الأمر للحكومة الجديدة المؤقتة التي سيتم اختيارها إبان إتمام المصالحة.

المصالحة أولا:

وطالب أحد شباب غزة، بضرورة اتمام المصالحة، والسماح للحكومة المصرية بتولي زمام الأمور، فتواجد حكومة موحدة ورفع العقوبات والحصار عن غزة أمران أساسيان ومهمان، يجب أن يكونا في الصدارة ثم يليهما المطالبة بحقوق الأرض وإنصاف القضية.

وقال الشاب الفلسطيني، ثائر أبو العون، لموقع الأمصار: " لن تجدي المسيرات همها، لطالما رام الله وغزة لم يتوصلا لاتفاق موحد، فيجب أن يتوصلا لحل سريع، وينهيا التفرقة والانقسام، حتى يحترمنا العالم، ونتمكن من المطالبة بحقنا بصورة صحيحة".

إنهاء الانقسام:

ومن جانبه، أكد الناشط السياسي الفلسطيني، سليم الهندي، والمقيم بغزة، لموقع الأمصار، أن المسيرات لم تعد في مسارها الصحيح، فالمصالحة هي البداية، وإلا ذهبت كل الأرواح التي ارتقت هباءا، دون أن يستمع لنا أحد، فالأمر الأن يبدو وكأنه أحزاب وحركات وفصائل سياسية تنادي وتطالب بحق العودة، دون جدوى، على وصفه.

"يجب أن تضع الأمور في نصابها السليم" هكذا أكمل الناشط الفلسطيني حديثه، مطالبا بإعادة النظر في استمرار المسيرات وتهدئة الأزمات وإنهاء الانقسام بين الحكومة وحماس أولا.

وأضاف الهندي، أنه من الضروي ترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية أولا، ومن ثم المطالبة بحق العودة، وحق الأرض والاعتراف بالدولة وانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

حماس المستفيد الوحيد:

ومن جانبه قال المستشار القانوني للجبهة العربية الفلسطينية، صلاح أبو ركبة: " أولا لاشك أن المصالحه ضرورة وطنية وحاجة ماسة علي كل الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث لا يمكن مواجهة  الاحتلال واجراءاته، إلا بعمل مشترك من الكل الفلسطيني".

وأضاف  عضو المكتب السياسي للجبهة العربية: " مسيرات العودة أصبحت عبئ على شعبنا حيث عدد الشهداء والمعاقين في تزايد ولا راعي لهم ولاحتياجاتهم للأسف، وبالتالي دمار للشباب وخسائر مجانية، يقدمها شعبنا لخدمة حزبية ضيقة، وليست في إطار المشروع الوطني".

 وأوضح: " نتيجة المسيرات الأن لا تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، بل تحولت للبحث حول تهدئة طويلة الأمد من قبل حماس، وبعض القوى القريبة منها، بعيدا عن الاجماع الوطني"، مشيرا إلى أنه يتحفظ على ذلك الأمر.

الدور المصري:

وكانت الحكومة المصرية، أعلنت يوم الأربعاء 8 أغسطس الماضي، عن أنها تواصل جهودها من أجل إنهاء الانقسام، والوصول إلى تفاهمات حول الإجراءات التنفيذية لعملية المصالحة ورؤية وطنية فلسطينية، لتوفير الأجواء المناسبة لتحقيق تطلعات المواطن الفلسطيني في حياة كريمة.

وافتتحت مصر أبوابها لحركتي فتح وحماس الفلسطينتين، من أجل الجلوس على طاولة مفاوضات واحدة، بعد أن رفض الجانبين تنفيذ شروط المصالحة، التي طرحت من قبل مصر نهاية العام الماضي.

وشددت مصر على التنسيق مع المجتمع الدولي، لتقديم الدعم اللازم لإقامة مشروعات تنموية لصالح المواطن الفلسطيني وضمان بيئة آمنة.

وشارك مئات الفلسطينيين، اليوم الجمعة،  في الجمعة الـ25 من مَسيرات العودة، المستمرة منذ 30 من  مارس الماضي، على السياج الحدودي للقطاع، والتي أطلقت عليها الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، شعار "المقاومة خيارنا"، داعية إلى أوسع مشاركة جماهيرية في الفعاليات المقامة، في مخيمات العودة الخمس قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وقالت الهيئة في بيان لها، "إن فعاليات هذه الجمعة تأتي ردًا على خداع العالم لنا، وبعد فشل اتفاق أوسلو المشئوم في ذكراه الـ 25، وذكرى اندحار العدو الصهيوني عن قطاع غزة الصامد، ورفضًا للموقف الأمريكي المنحاز للعدو، ورفضًا لصفقة القرن الأمريكية".

وبحسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية، فإن ثلاثة مواطنين، استشهدوا، وأصيب العشرات برصاص الاحتلال.

 

ads
ads
ads
adsads