الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 09 محرم 1440

لتبرئة موقفها.. موسكو تخصص مكافأة لمن يدلى عن المتهمين بتسميم "سكريبال"

الجمعة 14/سبتمبر/2018 - 03:06 م
الأمصار
ميرنا عادل
طباعة

أعلنت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية عن مكافأة مالية لمن يزودها بأي معلومات موثوقة عن الروسيين اللذين تتهمهما بريطانيا بتسميم الجاسوس المزدوج السابق سيرجي سكريبال.

وبعد بث شبكة ""RT مقابلة مع المتهمين ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف، وتأكيدهما أنهما رجلا أعمال متوسطة في مجال اللياقة البدنية، وزارا مدينة سالزبوري التي سمم فيها سكريبال لغرض السياحة، خصصت الصحيفة لقرائها مبلغ 100 ألف روبل  "1440دولار" مقابل أي معلومات موثوقة تؤكد أو تنفي ما ورد على لسانهما.

وقالت الصحيفة: "كل شخص منا لديه أقارب وأصدقاء وزملاء سابقون وجيران، وكذلك لدى بيتروف وبوشيروف، وإذا كان بإمكانك تقديم أي دليل لنا، فإننا نعد بإخفاء هويتك إذا كنت ترغب بذلك لقاء مكافأة مالية".


سكريبال، الاسم الذي لطالما تردد بشكل كبير على مدار الفترة الماضية، سيرجي فيكتوروفيتش سكريبال، هو ضابط رسمي سابق في المخابرات الروسية كعميل مزدوج لدى جهاز الاستخبارات البريطاني "الاس.آي.اس"خلال فترة التسعينات واوائل الالفية الثانية.

إلا أن حياة سكريبال، انقلبت رأسا على عقب في مارس الماضي، بعد ما وُجد سكريبال وابنته يوليا "33 عاما" مغمى عليهما في الشارع حيث عثر عليهما شرطي نتيجة تسميمهما بمادة مجهولة وتم نقلهما والشرطي إلى مستشفى في سولسبري، في حالة حرجة .

وصرحت الحكومة البريطانية إنهما سُمما بغاز للأعصاب تم تطويره في روسيا ويحمل اسم نوفيتشوك، فيما نفت موسكو ذلك قطعيا، واتهمت بدورها لندن.


وجاءت المفاجأة الكبرى التي فجرتها تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، في 5 سبتمبر الجاري، حيث أعلنت أن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي يمثل تهديدا على دولتها وحلفائها، مطالبة بتكثيف الجهود ضده.

وأكدت أن لندن ترفض كل الاتهامات بصناعة الغاز السام، الذي تم استخدامه لتسميم سكريبال داخل بريطانيا.

وقالت رئيسة الوزراء:" رأينا البيان الذي يشير إلى إمكانية تصنيعنا لغاز "نوفيتشوك"، وأنا أرفض هذه الاتهامات، روسيا وحدها قادرة على صناعة هذا الغاز، منذ عدة أشهر أكدنا أن روسيا هي المتورطة، واليوم اتضح بأننا كنا على حق".

وأضافت ماي، خلال كلمة لها في مجلس العموم البريطاني: "بناء على التحقيقات والمعلومات فإن الشخصين المذكورين هما ضابطان من الاستخبارات العسكرية الخارجية الروسية".


وقال المدعون البريطانيون، إن الروسيين هما ألكسندر بيتروف، ورسلان بوشيروف، اللذان ذكرت الشرطة أنهما وصلا إلى مطار جاتويك بلندن قادمين من موسكو في الثاني من مارس، على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الروسية (إيروفلوت) وغادرا البلاد في الرابع من مارس. ونشرت الشرطة صورا للرجلين.

وقال نيل باسو رئيس شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، إن المشتبه بهما كانا مسافرين باسمين مستعارين، ويبلغان من العمر حوالي 40 عاما، ويحملان جوازي سفر روسيين أصليين.

علي الجانب الأخر، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن إعلان بريطانيا اسمي الرجلين لا يعني شيئا لموسكو.

وذكر مبعوث روسيا لدى منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، يوم الأربعاء، أن موسكو ليست لها أي صلة بتسميم سكريبال.

وأفادت وكالة الإعلام الروسية، أن بريطانيا استدعت القائم بالأعمال الروسي في لندن، بعد اتهام رجلين يشتبه بأنهما سمما الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته.


ومن جانبه، أعلن مندوب روسيا الدائم في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولجين، أنه بإمكان لندن الاتصال بروسيا الاتحادية حول قضية سكريبال، عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إذا كانت لا تريد أن تفعل ذلك بشكل مباشر.

وظهر الرجلان اللذان تم تحديد هويتهما كمشتبه بهما في هجوم غاز الأعصاب في ساليسبري على محطة التلفزيون الروسية التي تمولها الحكومة الروسية، الخميس الماضي، زاعمين أنهما زارا المدينة الإنجليزية "الرائعة" كسائحين لرؤية كاتدرائيتها.

في المقابلة قال الرجال أنهم كانوا في ساليسبري، وكانوا هم الأشخاص الذين تم تحديدهم في اللقطات التلفزيونية المغلقة.


وصرح الشتبه بهم:"كان أصدقاؤنا يقترحون لفترة طويلة أن نزور هذه المدينة الرائعة"، يقول ألكسندر بتروف، وأضاف "بوسهيروف" أن الاثنين قد ذهبا لزيارة كاتدرائية ساليسبري، مشيرا إلى ارتفاع البرج.

وأضافا: "هناك كاتدرائية سالزبوري الشهيرة، الشهيرة ليس فقط في أوروبا، ولكن في العالم كله. وهي تشتهر بمساحتها التي يبلغ طولها 123 مترًا ، وهي تشتهر بساعتها، الأولى من نوعها على الإطلاق في العالم والتي لا تزال تعمل"

وردا على تلك المقابلة، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، أنها تعتبر المقابلة التي أجرتها رئيسة تحرير وكالة "سبوتنيك" وقناة "آر تي" مع المشتبه بهما في قضية سكريبال، ألكسندر بيتروف، وروسلان بوشيروف، مثالا آخر لـ"الكذب والتضليل" من قبل روسيا، مؤكدة أن المشتبه بهما في قضية سالزبوري، ضابطان في الاستخبارات العسكرية، وليسا سائحان كما أدعيا.


ads
ads
ads
adsads