الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 09 محرم 1440

مؤلف كتاب "الخوف": البيت الأبيض في انهيار عصبي

الجمعة 14/سبتمبر/2018 - 03:10 م
الأمصار
نيفين هاني
طباعة

تحدث الصحفي المخضرم "بوب وودوارد" الذي كتب الآن على تسعة رؤساء أمريكيين، يناقش كتابه الجديد، "الخوف: ترامب في البيت الأبيض"، وكيف يعتقد أن وسائل الإعلام كان يجب أن تتعامل مع "ترامب".

بوب وودوارد يتذكر "لحظة شكسبيرية تقريبا" كان هو وزميل في واشنطن بوست يجريان مقابلة مع دونالد ترامب في مارس 2016، وسألوا كيف يعرف ترمب السلطة، أجاب المرشح الرئاسي آنذاك: "القوة الحقيقية هي، أنا لا أريد حتى استخدام كلمة  الخوف"، وهو ما ذكره بمسرحية هاملت.

بعد عامين ونصف من الانتخابات الرئاسية ومئات المقابلات في وقت لاحق ، كان اختيار ترامب للكلمة، الخوف، هو الاختيار الطبيعي لعنوان كتاب وودوارد الأخير، وهو صورة موثوقة بشكل فريد للبيت الأبيض وهو يترنح على حافة جرف، في حين عرضت روايات أخرى، هذه الرئاسة كمأساة شكسبيرية.


وودوارد البالغ من العمر 75 عاما، كتب حتى الآن عن حوالي تسعة رؤساء أمريكيين، أشهرهم ريتشارد نيكسون. لعب تقريره مع زميله كارل بيرنشتاين على إثارة قضية ووترجيت، كما كشف حيل نيكسون القذرة والتجسس السياسي، ولعب دورًا مركزيًا في إجباره على الاستقالة، وهو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي قام بذلك  وتم تخليده في كل فيلم صحافي، وفي "كل رجال الرئيس"، بطولة روبرت ريدفورد وداستن هوفمان.


يقول وودوارد متأملا: "أنظر إلى وظيفتي على النحو التالي: دعنا نقدم الدليل الصامد لما يحدث، هناك مستندات، هناك ملاحظات، ليس فقط عبارات وكلام، بل هناك من جلسون والتقوا وهذا ما حدث، دع النظام السياسي يرد ".

وأضاف: "أعتقد أن الكثير من الناس فقدوا وجهة نظرهم وأصبحوا مشوشين من ترامب. أستطيع أن أفهم ذلك، لكن هذه ليست الطريقة التي ينبغي أن تستجيب بها وسائل الإعلام، يجب أن تستجيب وسائل الإعلام وتسرد ما يحدث بالفعل".

وفي مقابلته مع صحيفة "الجارديان" البريطانية، أثنى على "الطاقة العالية" للعديد من الصحف وشبكات التلفزيون، لكنه يعترف بأن السجل كان مختلطًا خلال حملة 2016 وما بعدها. "هل فعلنا ما يكفي لفهم ترامب قبل الانتخابات؟ هل فعلت ما يكفي؟ هل حصلنا على عوائده الضريبية؟ هل كان يجب أن نحصل عوائده الضريبية؟ هل يجب أن نحصل على الإقرارات الضريبية؟ نعم، الأمر صعب نعم، المحصلة النهائية للتغطية الخاصة بترامب كان بها بعض النقاط الإيجابية والتي استطاع الإعلام أن يكشفها وبعضها الآخر غير مكتمل".

يتحدث وودوارد إلى الجارديان، في مكتب زجاجي في دار نشره سايمون أند شوستر في مانهاتن، يتحدث بترو قاصدا كل كلمة يتفوه بها ، ويختار كلماته وسكوته بعناية، أكثر حذرا في آرائه حول ترامب من زملائه المؤرخين لتاريخ الرئيس، يميل إلى عدم المبالغة وهو ما يعطيه مصداقية.

ويقول عن الكتاب: "إنها صورة لإدارة البيت الأبيض التي تمر بانهيار عصبي ، وكما نعلم من الناحية الإنسانية، فإن الانهيارات العصبية ليست أشياء جيدة. لذا إنها لحظة صعبة للغاية ... أعتقد أن أكثر مؤيدي ترامب المتحمسين الذين سيقرأون الكتاب لا يمكن أن يشعروا بالارتياح".


وتتساءل الصحيفة "ما مدى قلقنا من أن يكون الشخص النرجسي المندفع بفهم طفولي للشؤون العالمية يمتلك الأزرار النووية؟ هل سيقوم ترامب بالضغط على الزر؟ يقول "وودوارد": "لا نعرف الإجابة على ذلك. هناك مذكرة أذكرها من رئيس هيئة الأركان  الموظف الحالي، الجنرال جون كيلي  من أنه يجب أن تكون هناك عملية رسمية وجهد لاحتواء بعض محفزات واندفاعات الرئيس".

يفضل وودوارد التحدث عن حرب ترامب التجارية عن الحرب النووية المحتملة ، وهذا الاحتمال مثير للقلق بدرجة كافية. "ما يمكن أن تفعله حرب التعريفة الجمركية هو أمر جوهري وشيء يدعو للقلق، ولديه تلك السلطات، أو أنه يدعي تلك السلطات. هناك الكثير من عدم اليقين القانوني حول ذلك، لكني أتحدث إلى خبراء الاقتصاد في العالم على جميع مستويات وهذا هو القلق الحقيقي: إن النظام العالمي للتجارة في خطر حقيقي والأشياء التي تحدث غير منطقية ".

ads
ads
ads
adsads