الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 05 ربيع الأول 1440

ماكرون يطلب العفو من أرملة مناهض للاستعمار الفرنسي على الجزائر

الخميس 13/سبتمبر/2018 - 05:15 م
الأمصار
مارينا فيكتور
طباعة

أقر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، باستخدام بلاده نظاما للتعذيب أثناء حرب الاستقلال في الجزائر، أمام أرملة مناضل مناهض للاستعمار تعرض للتعذيب.

قالت قناة "بي إف إم" الفرنسية إن "ماكرون زار ظهر اليوم الخميس، جوزيت أودان، أرملة موريس أودان، المناضل الشيوعي الذي اختفى عام 1957 أثناء حرب الجزائر، في منزلها بمنطقة بانوليه، ليقدم إقرارا بأن زوجها توفي جراء التعذيب المنتهج من قبل فرنسا في الجزائر"، وأضافت القناة أن الرئيس الفرنسي طلب من أودان "باسم فرنسا العفو".

ولفتت القناة إلى أن عائلة أودان، مدرس الرياضيات الراحل، ناضلت لأكثر من 60 عاما لإقرار حقيقة تعرض موريس للتعذيب، ناقلة عن الرئيس الفرنسي قوله مخاطبا جوزيت: " أنت لم تتخلي عن سعيك لإظهار الحقيقة، وها أنا ذا لا أفعل إلا الاعتراف بها".

ذكرت قناة "فرانس 24"، أن "ماكرون أعلن فتح الأرشيف المتعلق "بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين فرنسيين وجزائريين".

أقرت الرئاسة الفرنسية، اليوم الخميس، بأنها استخدمت نظام التعذيب خلال حرب الاستقلال الجزائرية، التي اندلعت في الفاتح نوفمبر 1954 بمشاركة حوالي 1200 مجاهد كان بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضع قنابل تقليدية، فسارعت حكومة "منداز فرانس" إلى سجن كثير من الجزائريين في محاولة فاشلة لإحباط الثورة من مخططات عسكرية كبرى.

وتعاني العلاقات الفرنسية الجزائرية من آثار الذاكرة الاستعمارية، حيث طالبت قوى سياسية ومدنية في الجزائر، باريس بتقديم اعتراف بجرائم الاستعمار واعتذار رسمي عن جرائمها في الجزائر وتعويضات للضحايا.

وتطالب الجزائر بمعالجة 4 ملفات تاريخية بين البلدين تتعلق باستعادة الأرشيف الجزائري الموجود في باريس، وقضية تعويض ضحايا وآثار التفجيرات النووية، التي قامت بها فرنسا في الجزائر منذ عام 1958 في الصحراء الجزائرية.

بالإضافة إلى مطالبة الجزائر بتسوية ملف المفقودين الجزائريين، الذين اختفوا أثناء سلطة الاحتلال في السجون والمعتقلات وتعويض واسترجاع جماجم قادة المقاومة الشعبية الجزائرية الموجودة في متحف بباريس منذ أكثر من 150 سنة".

وكان الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، قد اعترف أمام البرلمان سنة 2012 بالمعاناة التي عاشها الشعب الجزائري على يد الاستعمار الفرنسي، وقام كاتب الدولة المكلف بالمحاربين القدامى والذاكرة جون مارك تودتشيني، بتجسيد ذلك الاعتراف حينما تنقل في أبريل 2015، إلى مدينة سطيف للترحم على روح سعال بوزيد، أول ضحية لمجازر 8 مايو 1945.

وفي يناير 2016، ولأول مرة منذ الاستقلال، قطع وزير المجاهدي الجزائري، الحوض المتوسط وقام بزيارة إلى فرنسا.

الجدير بالذكر أن الحرب انتهت، بإعلان استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال الجزائر في سنة 1830.

وتلا إعلان الاستقلال الجنرال شارل ديجول عبر التلفزيون، مخاطبا الشعب الفرنسي.

جاء الاستقلال نتيجة استفتاء تقرير المصير، المنصوص علية في اتفاقيات إيفيان في 18 مارس 1962، وأعلن على إثره ميلاد الجمهورية الجزائرية في 25 سبتمبر ومغادرة مليون من الفرنسيين المعمرين بالجزائر منذ سنة 1830م.

ads
ads
ads
adsads