الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440

كيف استخدم "ترامب" سجن "بابادوبولوس" لمصلحته؟

السبت 08/سبتمبر/2018 - 11:51 ص
الأمصار
نيفين هاني
طباعة

حُكم على جورج بابادوبولوس، المستشار السابق لحملة دونالد ترامب، بالسجن لمدة 14 يومًا في محكمة مقاطعة كولومبيا يوم الجمعة بعد أن أقر بأنه مذنب بالكذب على عملاء فيدراليين يحققون في العلاقات بين النشطاء الروس وحملة "ترامب" الانتخابية.

وتعد قضية بابادوبولوس البالغ من العمر 31 عاما، جزءا من التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي بانتخابات 2016 وفي أي علاقات محتملة لحملة ترامب بموسكو، وأقر "بابادوبولوس"  بأنه مذنب العام الماضي بالإدلاء بمعلومات كاذبة للمحققين، كما تلقى عامًا من المراقبة الأمنية، و200 ساعة من الخدمة المجتمعية، وغرامة قدرها 500 9 دولار.


وقال القاضي في القضية، راندولف موس، إنه يرغب في إرسال رسالة حول خطورة الكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقد اعترف بابادوبولوس "بالخطأ الفظيع" واعتذر.

وجاء الحكم أقل بكثير من توصية المدعي العام بستة أشهر. 

وكان محاميو "بابادوبولوس" قد طلبوا إدانة مع وقف تنفيذ العقوبة، قائلين إنه كذب ليس بدافع عرقلة سير التحقيق ولكن "للحفاظ على ولاء ربما خاطئ لسيده ترامب".

وقال توماس بابرين محامي "بابادوبولوس" في المحكمة يوم الجمعة "عطل رئيس الولايات المتحدة هذا التحقيق أكثر مما فعله جورج بابادوبولوس".

واعترف بابادوبولوس بأنه كذب على المحققين بشأن اتصالات مع شخص مرتبط بالكرملين أبلغه في أبريل 2016 بأن الروس لديهم "معلومات قذرة" عن هيلاري كلينتون و"آلاف رسائل البريد الإلكتروني". 

وكان "بابادوبولوس" قد أخبر المحققين أن المحادثة جرت قبل أن يصبح مستشارًا لحملة ترامب، في حين أنه كان وقتها يعمل في هذه الحملة لأكثر من شهر في ذلك الوقت.


ولم يضيع الرئيس الأمريكي الفرصة لاستخدام الحكم المخفف في محاولة لتبرأة نفسه من شبهة التواطؤ الروسي، وسخر الرئيس ترامب من العقوبة الخفيفة التي حكم بها على جورج بابادوبولوس يوم الجمعة، كدليل على عدم وجود "تواطؤ" مع روسيا، معلنا أن هذا "يوم عظيم لأمريكا".



لم يصدر البيت الأبيض على الفور بيانًا حول الحكم. وقالت السكرتيرة الصحفية سارة ساندرز في العام الماضي إن بابادوبولوس (31 عاما) كان لديه "دور بسيط في الحملة، إذا كان هناك دور له على الإطلاق في الحملة".

 

وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية "ويبدو أن دور بابادوبولوس الرئيسي في الحملة كان وسيطاً للدعوات، من العملاء الروس لترامب، لزيارة موسكو وربما مقابلة الرئيس فلاديمير بوتين، أتى بابادوبولوس بالفكرة في اجتماع للحملة مع ترامب وزير العدل جيف سيسيز، مع شهادة لاحقة أمام الكونجرس بأنه "تراجع" ووقف ضد الفكرة".

وفي هذا العام، تزوج بابادوبولوس الحاصل على درجة الماجستير في الدراسات الأمنية في كلية كينغز في لندن في عام 2010، من سيمونا مانجيانتي، وهي إيطالية كانت قد التقت بابادوبولوس على لينكدإن. ونفت مانجيانت كونها عميلة روسية، وتدافع عن زوجها بشدة. وقالت "مانجيانتي" في وقت متأخر من يوم الخميس على حسابها الرسمي بتويتر "إن كونك محبوبًا جدًا من قبل شخص ما يمنحك القوة، بينما أن تحب شخص ما بشدة فهذا يعطيك الشجاعة، إنها الشجاعة والقوة التي نذهب بها غدًا".


ads
ads
ads
ads
ads
ads