الإثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440

إيران تستعرض "قوة جوية" وهمية تثبت ضعف طهران ومنظماتها العسكرية

الجمعة 31/أغسطس/2018 - 08:09 م
الأمصار
وكالات
طباعة

سلط حادثان في أواخر أغسطس الجاري، لمقاتلات إيرانية من طراز "F-5F Tiger II"، الضوء على أزمة مستمرة في القوات الجوية الإيرانية.

وكشفت إيران النقاب في 21 أغسطس الجاري، عما وصفته بأنه طائرة مقاتلة من الجيل الرابع، وجلس الرئيس الإيراني حسن روحاني في قمرة قيادة الطائرة ليتم تصويره.

وبحسب موقع "وور إز بورينج"، كانت تلك الطائرة من طراز "F-5F"، أي واحدة من الـ 17 التي اشترتها إيران من الولايات المتحدة" خلال حكم الشاه، ولم تكن صناعة محلية.

وقال المحلل الإيراني نادر أوسكوي: "من المرجح أن إيران قامت بترقية أنظمة الإلكترونيات، التي تم تصميمها في الستينيات، بالإضافة إلى تحديثات أخرى، ولكن لم يتضح بعد سر كشف رئيس البلاد النقاب عن طائرة عمرها 40 عامًا كمقاتلة جديدة".

وأشار سيباستيان روبلين، أحد خبراء الموقع إلى أن إيران تطور بالفعل طائرة جديدة تسمى Kowsar-88″"، وهي مجرد طائرة مستوحاة من مقاتلات F-5، والتي ستستخدمها طهران للتدريب أو كطائرة هجوم خفيف.

وقال: "هذه الطائرة النفاثة لم تكن جاهزة للعرض في شهر أغسطس، لذا أخذت طهران مقاتلة قديمة ومعروفة للغاية، وادعت أنها طائرة جديدة، رغم معرفة الجمهور المحلي والدولي الحقيقة".


يأس واستعراض قوة وهمية

ومنذ عام 1997، أسفرت الجهود الإيرانية عن حوالي 10 من مقاتلات "F-5" المعدلة، وقد يكون ترويج إيران لطائرة "F-5F" قديمة كمقاتلة "جديدة" علامة على اليأس الذي يسيطر على البلاد، فتحت وطأة الضغط الاقتصادي المتجدد من واشنطن، ويبدو أن إيران تحاول استعراض القوة العسكرية بأي طريقة ممكنة.

وتعود معظم معدات القوات الجوية الإيرانية، إلى عهد الشاه، أو ما تبقى من القوات الجوية العراقية التابعة لصدام حسين، والتي نقلت العديد من طائراتها إلى إيران خلال حرب الخليج عام 1991 لتجنب الدمار، وتظل طائرات "F-4 و F-5 و F-14" الأمريكية الصنع التي تعود إلى السبعينات تشكل أساس القوات الجوية الإيرانية.

ومن بين الطائرات التي أرسلها العراق إلى إيران في عام 1991، كانت طائرات "سو -22 فيترس السوفيتية"، وفي يوليو 2018، ادعت طهران أن 10 من هذه الطائرات، قد تمت ترقيتها لتستمر في الخدمة.

وادعى الجنرال "عامر علي حجي زاده"، قائد القوات الجوية شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري أنه بعد هذه الترقية، ستكون قاذفات القنابل قادرة على حمل واستخدام القنابل العنقودية الذكية، وصواريخ جو-أرض وجو-جو ونقل البيانات والمعلومات من الطائرات بدون طيار من مسافة عدة كيلومترات.

شيء من المنطق والخطر

ويعتبر تحديث طائرات الجيل الثالث أمرًا منطقيًا إلى حد ما، خاصة أن إيران لا تستطيع الحصول على هياكل الطائرات وقطع الغيار الجديدة من مصادر خارجية، ولكن حتى مع هذه الترقيات يمكن للطائرات القديمة أن تكون خطرة على الطيارين.

ومن آخر الحوادث المذكورة ما وقع في 26 أغسطس 2018، حين اشتعلت النيران في محركي طائرة "F-5F"، واضطر العقيد "منوشهر فتاحي" القيام بهبوط اضطراري، ولكن الاصطدام قتله، وتمكن مساعد الطيار من الخروج من الطائرة ونجا، وظلت الطائرة سليمة إلى حد كبير ومن المرجح أن تحلق مرة أخرى بعد الإصلاحات.

ومع ذلك، سلّط الحادث الضوء مرة أخرى على أوجه القصور في القوات الجوية الإيرانية، حيث كان من المفترض أن يتم استبدال المقعد الذي فشل في الانفصال عن الطائرة وإنقاذ حياة "فتاحي" قبل 40 عامًا.

وبعد الاتفاق النووي عام 2015، كان لدى إيران فرصة قصيرة لإنعاش قواتها الجوية، وفكرت طهران لفترة وجيزة في شراء مقاتلات "ميراج 2000" الحديثة من فرنسا لكنها عدلت عن ذلك في نهاية المطاف، نظرًا لكونها أكثر دراية بالمعدات الأمريكية والروسية.

كما سنحت الفرصة لإيران أن تشتري حوالي 30 مقاتلة "Su-30 30" من روسيا، لكنها اختارت عدم القيام بذلك، وربما يعود السبب في ذلك إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني شبه العسكرية لا ترغب في زيادة قوة الجيش الإيراني.


وكشف رائد في القوات الجوية الإيرانية، لصحيفة "المونيتور" جوانب القصور في قوات بلاده الجوية، حيث قال: "لدينا الكثير من نقاط الضعف في أسطول القوات الجوية، فمقاتلات الجيل الرابع، مثل MiG-29""، لم يتم ترقيتها إلى موديل"SMT"، ولا تزال طائرات "F-14" من موديل A، كما أن طائرات الدعم الجوي المباشر، مثل طائرات "F-5 Tigers" قديمة جدًا".

وأضاف: "الحقيقة هي أن أعداءنا في جميع أنحاء المنطقة لديهم أحدث الطائرات الحربية الأمريكية والروسية، ومن الواضح أن سلاحنا الجوي يحتاج طائرات جديدة".

وكان رضا بهلوي الثاني، ابن شاه إيران الأخير محمد رضا بهلوي وطيارF-5" " السابق، من أول من كشف عبر "تويتر" ضعف النظام الجوي في هذا البلد، منتقدًا استمرار طهران، في استخدام الطائرات القديمة، وكتب: "استخدام المقاتلات القديمة التي كان من الممكن استبدالها بالطائرات الحديثة منذ سنوات، ليس مجرد مؤشر على عدم كفاءة النظام، بل جريمة ضد طياريينا ذوي الخبرة".

ads
ads
ads
ads
ads
ads