الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادى الأولى 1440

موريتانيا تواجه آخر اختبار قبل الانتخابات الرئاسية

الخميس 30/أغسطس/2018 - 03:35 م
الأمصار
وكالات
طباعة

تنظم موريتانيا المشاركة مع حلفائها الإقليميين، في مكافحة الحركة الجهادية في منطقة الساحل، انتخابات تشريعية ومحلية السبت، تشكل اختبارا لنظام الرئيس، محمد ولد عبد العزيز، قبل أقل من سنة من الانتخابات الرئاسية في منتصف 2019.

ويشارك عدد قياسي من الأحزاب يصل إلى 98 حزبا سياسيا في هذه الإنتخابات التي دعى إليها أكثر من 1,4 مليون ناخب مسجل. وإذا ما أجريت دورة ثانية، فستكون في 15 سبتمبر.

وستجرى الانتخابات التي من المتوقع صدور أولى نتائجها مطلع الأسبوع المقبل، من دون حضور مراقبين دوليين، على رغم دعوات وجهتها المعارضة في هذا الصدد.

وفيما يندد المعارضون والمنظمات غير الحكومية باستمرار بحصول انتهاكات لحقوق الإنسان، ومنها توقيف سيناتور سابق، واحتجاز مدون أدين بالتجديف في الحبس الإنفرادي، ما زال الغموض يخيم على نوايا عزيز المتعلقة بالانتخابات الرئاسية في 2019.

وعلى رغم تعهده مرارا بعدم السعي لتعديل عدد الولايات الرئاسية المحدد باثنتين، لم يتوصل رئيس الدولة إلى تبديد شكوك المعارضة التي تؤججها التصريحات العلنية لوزرائه وأنصاره.

والحملة الإنتخابية التي انتهت مساء الخميس، لم تثر حماسة الموريتانيين، والمهرجانات الانتخابية لم تستقطب الكثير من الاشخاص في هذا البلد المترامي القاحل في إفريقيا الغربية، على رغم الطابع الحاسم للإنتخابات، سواء للسلطة أو المعارضة التي قررت هذه المرة المشاركة فيها، بما فيها مكوناتها التي تعتبر "متطرفة".

ودعا محمد ولد عبد العزيز (61 عاما)، الجنرال السابق الذي وصل إلى الحكم بانقلاب في 2008، ثم انتخب في 2009 وأعيد انتخابه في 2014، إلى "تصويت كثيف" لحزبه الاتحاد من أجل الجمهورية، "للاستمرار في طريق الإنجازات العظيمة والتصدي لسوء الإدارة"، واصفا قادة المعارضة بأنهم "لصوص" و"مثيرو شغب".


-"تخويف ومضايقة"-

وطلب المعارض التاريخي أحمد ولد داده، رئيس التجمع من اجل الديموقراطية، من الموريتانيين القيام بـ"الانتفاضة الضرورية لاجتثاث نظام الدكتاتورية والإفلاس المعمم".

والتجمع من أجل الديموقراطية جزء من تحالف المعارضة الراديكالية، التي ترشح أعضاؤها على لوائح مشتركة في بعض الأماكن وتعهدوا بدعم بعضهم البعض في الدورة الثانية.

وانتقدت منظمة العفو الدولية في الفترة الأخيرة "توقيف واعتقال" معارضين وناشطين ضد العبودية، معتبرة أنها "أسوأ مؤشرات الترهيب والمضايقة والقمع من قبل السلطات للأصوات المعارضة المنشقة" مع اقتراب هذه الانتخابات.

ودعما لموقفه، يشير الاتحاد من أجل الجمهورية، الفائز الكبير في الانتخابات التشريعية الأخيرة في 2013 التي قاطعتها المعارضة المتطرفة بأكملها تقريبا، إلى إعادة النظر في دستور 2017، الذي ألغى مجلس الشيوخ وأعطى البلاد نشيدا جديدا وعلما جديدا يذكر بـ"تضحية شهداء" المقاومة للاستعمار الفرنسي الذي انتهى في 1960.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يشدد النظام على استعادة نمو "بنسبة 3% في 2017" وعلى "مؤشر فقر بنسبة 31% في مقابل اكثر من 40% في 2008"، في بلد عدد سكانه أقل من اربعة ملايين نسمة ونسبة محو الأمية فيها تبقى ضعيفة.

-"في أسفل السلم"-

أما المعارضة فتنتقد تراجعا كبيرا للقدرة الشرائية، خصوصا منذ طرحت في الأول من يناير أوراق مالية جديدة من العملة الوطنية "الأوقية" لتبديل الأوراق من فئة عشرة أوقيات بأوقية واحدة، إضافة إلى "دين مفرط" يناهز 100% من إجمالي الناتج المحلي ومؤشرات تنمية تصنف موريتانيا "في أسفل السلم على جميع المستويات".

وعلى الصعيد الدولي، أعادت نواكشوط التي استضافت في يوليو قمة للاتحاد الإفريقي حضرها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إحياء علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، التي تأثرت فترة طويلة بمسألة الصحراء الغربية، ووقعت مع السنغال اتفاقات تتعلق بالصيد واستثمار حقل مهم للغاز عبر الحدود.

وأخيرا، تسلم جنرال موريتاني في يوليو قيادة قوة مجموعة دول الساحل الخمس لمكافحة الجهاديين، وهي منظمة اقليمية تضم بالإضافة إلى موريتانيا، مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد.

ads
ads
ads
ads
ads
ads