الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 09 محرم 1440

عائلات ضحايا جسر جنوى يرفضون الجنازة الرسمية ويقاطعون مبادرة الحكومة

السبت 18/أغسطس/2018 - 01:49 م
الأمصار
ميرنا عادل
طباعة

نظمت السلطات الإيطالية، وبحضور رسمي واسع في مدينة جنوة اليوم السبت، مراسم تشييع ضحايا حادث انهيار الجسر الذي أودى بحياة 38 شخصا على الأقل.

واحتضنت قاعة كبيرة بجنوة خصصتها الحكومة لمراسم التشييع، 18 تابوتا زين أحدها باللون الأبيض لحمله جثمان طفل، فيما فضلت عائلات 17 قتيلا على الأقل عدم المشاركة في المراسم الرسمية المقامة واختارت إقامة جنازات خاصة بها، وفق صحيفة "لا ستامبا" المحلية.

ولم يكشف الدفاع المدني عن عدد الضحايا الذين عثر عليهم، لكن وسائل إعلام محلية قالت إنها عائلة من زوجين وفتاة في التاسعة من العمر. وكانت الحصيلة الرسمية الموقتة حتى الخميس الماضي 38 قتيلا.

وعبر أسقف جنوة أنجيلو بانياسكو الذي يترأس القداس على أرواح الضحايا عن "احترامه الكامل لمن اختار ألا يشارك في مراسم جنازة الدولة".

الجدير بالذكر أن مدينة توري ديل جريكو في ضواحي نابولي جنوبي إيطاليا، كانت قد شيعت أمس الجمعة، أول 4 ضحايا في انهيار الجسر المعلق.

وحملت الحكومة الشعبوية الشركة المشغلة للجسر مسؤولية الكارثة التي وقعت الثلاثاء في المدينة الساحلية الشمالية، وهددت بإلغاء عقودها.

ورصت على أرض مركز للمعارض بنعوش 18 شخصا؛ أحدها باللون الأبيض لطفل قضى مع والديه، وقد غطيت بالورود والصور، وتحول المركز الكبير لكنيسة صباح السبت.

وعلا التصفيق لدى دخول رجال الإطفاء القاعة قبل بدء المراسم عند الساعة 11,30 صباحا.

لكن أكثر من نصف العائلات رفضت المشاركة في المراسم، واختار بعضها تنظيم جنازات خاصة ومقاطعة مبادرة الحكومة.

ونقلت الصحف عن والدة أحد أربعة شبان ايطاليين من نابولي قضوا في الكارثة قولها إن: "الدولة هي التي تسببت بذلك، الأفضل ألا يظهروا وجوههم، إن استعراض السياسيين مخجل".

ولجأ روبرتو والد أحد القتلى من نابولي إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبه قائلا: "لن يصبح ابني رقما في قائمة الوفيات التي تسببت بها الإخفاقات الايطالية"، مضيفا: "لا نريد جنازة مهزلة بل مراسم خاصة".

ويتقدم الرئيس سيرجو ماتاريلا ورئيس الوزراء جوزيبي كونتي مراسم الجنازة الرسمية لتي قالت وسائل إعلام محلية إن كبار موظفين شركة "اوتوسترادي بير ليطاليا"، المشغلة للجسر، سيحضرونها أيضا.


حالة طوارئ 

اتهمت الحكومة المجموعة العملاقة "اوتوسترادي" بعدم الاستثمار في أعمال الصيانة اللازمة وقالت إنها ستسعى لإلغاء عقودها المربحة.

وطالب وزير الداخلية ماتيو سالفيني بأن تقدم الشركة ما يصل إلى 500 مليون يورو (570 مليون دولار) لمساعدة العائلات والحكومة المحلية في مواجهة عواقب الكارثة.

وبين القتلى أطفال وثلاثة مواطنين من تشيلي وأربعة فرنسيين.

والثلاثاء الماضي، انهار جزء من جسر موراندي، الذي يشكل الطريق السريع إلى جنوة ويمتد فوق منطقة سكنية لمسافة 60 مترا، وسقطت السيارات التي كانت تسير عبره على المنازل المجاورة.

وترجح السلطات الإيطالية أن يرتفع عدد الضحايا فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين.

وبني الجسر في ستينيات القرن الماضي، وخضع لأعمال الصيانة سنة 2016، حيث بدأت أعمال بناء جسر موراندي عام 1963 واستغرق بناؤه أربع سنوات، وقد عانى على مدى عقود من مشاكل بنيوية، دفعت السلطات إلى إجراء عمليات صيانة مطوّلة وأثارت انتقادات حادة وجهها مهندسون.

وتسبب انهيار جزء من جسر موراندي بمخاوف في مختلف أنحاء العالم من تقادم البنى التحتية.

وأعلنت إيطاليا حالة طوارئ لمدة عام كامل في المنطقة.

وتقول شركة "أوتوسترادي" التي تتولى تشغيل وصيانة نحو نصف الطرق في إيطاليا، إن إعادة البناء ستستغرق خمسة أشهر.

وتنفي الشركة القيام بأي توفير في مصاريف أعمال الصيانة وتقول إنها تستثمر أكثر من مليار يورو سنويا في "السلامة والصيانة وتدعيم الشبكة" منذ 2012.

وحذّرت شركة "أتلانتيا" مالكة شركة "أوتوسترادي" الحكومة من أنها ستكون مضطرة لتسديد مستحقات العقد الساري حتى 2038 على أقل تقدير.

وقال كونتي إن اوتوسترادي المسئولة عن ضمان صيانة هذا الجسر وأمن كل الذين يسافرون عليه".

وكان تم تشييع بعض الضحايا جرى الجمعة في مدن إيطالية أخرى.

وفي يوم الحداد الوطني على الضحايا، سيتم إطفاء الأضواء التي تنير المباني الرمزية في روما مثل الكوليسيوم وفونتانا دي تريفي وغيرها، من الساعة 22,00 إلى الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي.

ads
ads
ads
adsads