الأحد 19 أغسطس 2018 الموافق 08 ذو الحجة 1439

مستر بين: تشبيه جونسون مرتديات النقاب بصناديق البريد "نكتة جيدة"

الجمعة 10/أغسطس/2018 - 07:56 م
الأمصار
ميرنا عادل
طباعة

دافع الممثل البريطاني روان أتكينسون الشهير بـ "مستر بين" عن وزير خارجية بلاده السابق بوريس جونسون الذي وصف المنقبات بـ"لصوص البنوك"، و"صناديق البريد"، بل وحثه على عدم الاعتذار.

وقال أتكينسون، البالغ من العمر 63 عاما: "كمستفيد طوال حياتي من حرية إطلاق النكات على الدين، أنت يجب أن تعتذر عن النكات السيئة فقط، وأعتقد أن تشبيه جونسون مرتديات النقاب بصناديق البريد نكتة جيدة".


وأضاف: "جميع النكات حول الدين تسبب هجوما لذلك فاعتذاره لا مبرر له"، مشير إلى أن حرية التعبير للفنانين والعاملين في مجال الترفيه يجب أن تتوفر لها الحماية، ويجب ألا نقبل بوضع حاجز أمام السخرية من الدين وقادة الدين".


وعلى الجانب الآخر، قال مصدر مقرَّب من بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق، إنه لن يعتذر بشأن سخريته من النقاب والبرقع بين النساء المسلمات، حيث قال إنهن يصبحن بعد ارتدائه كـ "صناديق البريد"، في إشارة منه إلى أن فتحة العينين تشبه فتحة صندوق البريد.

وأضاف: إذا فشلنا في رفع أصواتنا في الحديث دفاعاً عن القيم الليبرالية، فإننا ببساطة نسلم الأرض للرجعيّين والمتطرفين. وقال مصدر مقرب من جونسون «إنه لن يعتذر»، مضيفاً أنه «من السخف» مهاجمة وجهات نظره. انتقادات جونسون جاءت في مقالة له في صحيفة "ديلي تلغراف" تحدث فيها عن قرار حظر النقاب في الدنمارك، وحضَّ جونسون على عدم منع غطاء الوجه الكامل، لكنه وصفه بأنه يبدو "سخيفا"، وأثار انتقادات من جماعات إسلامية وبعض النواب من الحزب الحاكم والمعارضة، حسب ما جاء في صحيفة The guardian"".


وإثر تلك التعليقات، تعرض الوزير البريطاني السابق لانتقادات بعد تورطه في واقعة متعلقة بظاهرة الخوف من الإسلام، حيث أدلى بتصريحات استهدفت النساء المنتقبات.

وقالت ناز شاه، وزيرة شؤون المساواة بحكومة الظل البريطانية عن حزب العمال، في تصريحات صحافية: "إن إهانات بوريس جونسون العنصرية الأخيرة لا يمكن أن يتم التغاضي عنها كما تم الاعتياد على ذلك"، مضيفة: "قوله إن النساء المسلمات يشبهن صناديق البريد، ومقارنتهن بلصوص البنوك، ووصفه الإسلام بأنه مشكلة، هجوم متعمد تم نشره في صحيفة وطنية"

وتابعت شاه: "يجب على تيريزا ماي رئيسة الحكومة البريطانية، أن تدين هذه الواقعة الصارخة للإسلاموفوبيا، ويجب على بوريس جونسون أن يعتذر".


ومن جانبها ساندت ماي الدعوات المطالبة لعضو حكومتها السابق لكي يعتذر عن تصريحاته بشأن المسلمات المتنقبات قائلة :"لقد تسبب في إساءة واضحة، أعتقد أن علينا جميعاً أن نكون حذرين بشأن اللغة والعبارات التي نستخدمها".

وأضافت: "المهم هو هل نؤمن بأن الناس لهم الحق في ممارسة دينهم، وفي قضية البرقع والنقاب، واختيار ما يرتدون".

من جهته، طلب رئيس حزب المحافظين البريطاني براندون لويس، من وزير الخارجية السابق بوريس جونسون أن يقدم اعتذارا بسبب انتقاداته للبرقع.

وكتب لويس على تويتر: "طلبت من بوريس جونسون الاعتذار" في أعقاب حملة إدانة لما كتبه حول البرقع في مقاله. إلا أن جونسون، المعروف عنه إثارة الخلافات، رفض التراجع.

وعلى إثر تصريحه عن هذه الآراء، اتهمه مجلس مسلمي بريطانيا بأنه ينافق اليمين المتطرف، وأن التعليقات مؤسفة بشكل خاص في هذا المناخ الحالي، حيث أصبح الخوف من الإسلام والكراهية المعادية للمسلمين منتشرة بشكل مثير للقلق.

وقال المجلس إن الحكومة لم تعمل بشكل كاف للتصدي للكراهية المعادية للمسلمين، مكررا دعوته لإجراء تحقيق في الإسلاموفوبيا داخل حزب المحافظين.

 

وصرح رئيس المنتدى الإسلامي المحافظ محمد أمين، إن المقال "معاد للمسلمين" وأنه "سيحرض ضد النساء اللاتي يرتدين النقاب والبرقع"، واتهم إمام مسجد محمد فينسبري، محمد محمود، الحكومة بالفشل في إظهار "روابط ذات معنى" مع المجتمع الإسلامي.

وذكرت منظمة "تيل ماما" البريطانية في بيان، أن تصريحات جونسون "تحط من قدر هذا الزي الإسلامي".

وجاء في البيان: "ليس لدى جونسون سوى فكرة ضئيلة عن الصحة النفسية والعاطفية، وفي بعض الأحيان المعاناة الجسدية التي تشعر بها النساء عندما تستهدفهن الكراهية".

في هذا السياق، رصدت منظمة بريطانية ارتفاعاً قياسياً في عدد الهجمات المعادية للمسلمين بالبلاد خلال العام الماضي 2017.


وأوضحت أن الاعتداءات اللفظية والجسدية ضد المسلمين في الأماكن العامة ببريطانيا ارتفعت بنسبة 30% العام الماضي؛ بسبب شعور بعض الأشخاص بالتشجيع نتيجة التحول في الخطاب السياسي».     

وقالت المنظمة، إن لديها 1201 بلاغ مؤكد عن اعتداءات مدفوعة بـ"الإسلاموفوبيا" العام الماضي، وإن ثلثي هذه الاعتداءات (939 هجوماً) وقعت في الشوارع، بينما وقع الثلث الآخر عبر الإنترنت. 


تجدر الإشارة إلى أن تلك ليست المرة الأولى للممثل البريطاني أتكينسون، ففي عام  2004 أثار الممثل الكوميدي جدلا في وقت سابق لصالح "الحق في السخرية" قائلا:" قوانين الكراهية الدينية سوف تُسكت "المفكرين المبدعين".

كما روجت بعض المواقع الأجنبية شائعة وفاة الممثل الإنجليزي أتكينسون، في حادث سير بسيارته، لقي فيه حتفه على الفور.


لكن سرعان ما نشرت جريدة "ذا صن" الإنجليزية، تكذيبا للخبر بعدما انتشر خبر وفاته عبر السوشيال ميديا، خلال الساعات الماضية، ونوّهت إلى أن هذه مجرد شائعة أخرجها البعض من أجل التهكير على أجهزة رواد السوشيال ميديا عن طريق الضغط على رابط الخبر الذي اعتقد البعض أنه من قبل فوكس نيوز العالمية.


ads
ads
ads
adsads