الأحد 21 أكتوبر 2018 الموافق 12 صفر 1440

رواد مهرجان"سيجيت" يهربون من الحر للدانوب "صور"

الجمعة 10/أغسطس/2018 - 01:50 م
الأمصار
ميرنا عادل
طباعة

في موجة الحر التي تجتاح القارة الأوروبية، والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، يمنح نهر الدانوب فرصة لرواد مهرجان "سيجيت" بالمجر للانتعاش والاستمتاع بعيدا عن الحر القاتل.


ومن المتوقع أن يحضر نحو 500 ألف شخص لأكبر مهرجان للموسيقى والغناء في وسط أوروبا، فيما يعرف عالميا بـ "مهرجان الموسيقى والفنون"، المقام على مدى سبعة أيام على جزيرة يحيط بها النهر في العاصمة المجرية بودابست، ومن أهم المشاركين في المهرجان الموسيقى؛ فرقة  آركتيك مانكيز البريطانية، والمغني ليام جالاجر، والمغنية الأمريكية لانا دل ري.


وفي ظل درجة حرارة بلغت 35 مئوية طافت سيارات الإطفاء بالجزيرة لرش المياه في أماكن إقامة المهرجان، وتأهبت الخدمات الصحية كما كانت المشروبات متوفرة ومتاحة.

وقال أحد المشاركين بالمهرجان من نيوزيلندا: "أفضل طريقة للبقاء منتعشا هو المكوث في الظل وتناول الجعة والبقاء في الماء".


ونشر منظمو المهرجان المستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل، لافتات تحذر الحاضرين من مخاطر الطقس الحار حيث جرى تشغيل مقطع مصور بشكل متكرر على المنصات الرئيسية يحث الناس على شرب المزيد من المياه.

وما أن تبدأ الموسيقى يغادر الناس الشاطئ ويتجهون إلى العروض الموسيقية ومعهم مسدسات ممتلئة بالمياه للحفاظ على الانتعاش.


وتشهد أوروبا موجة حر غير عادية تسببت باندلاع حرائق غابات في دائرة القطب الشمالي، واليونان  فيما لحق الجفاف بالمزارع وسجلت المستشفيات زيادة في أعداد المصابين بضربات الشمس.

ونبه المزارعون في أنحاء المنطقة إلى تراجع المحاصيل فيما يؤثر تراجع نوعية العشب على كمية الحليب والعلف الحيواني.

وفى السويد حيث سجلت الحرارة درجات هي الأعلى في قرن، اضطر المزارعون إلى ذبح الماشية لنفاذ الأعلاف.


ومحنتهم شديدة لكنها تردد القلق في أنحاء أوروبا إثر أسابيع سجلت فيها درجات حرارة مرتفعة وكميات قليلة من المطر.

وطلبت بولندا من الاتحاد الأوروبي مساعدة مالية بعد أن تعرضت أكثر من 91 ألف مزرعة لموجة جفاف ربيعي غير معتاد، بحسب وزارة الزراعة.

وأعلنت لاتفيا حالة الكوارث الوطنية في قطاع المزارع في يونيو الماضي، كما طلبت دفعة مسبقة من الدعم الزراعي من بروكسل.


وأجبر حريق غابات هائل السلطات في لاتفيا على إخلاء قرية في غرب البلاد، وكان رجال الإطفاء لا يزالون الجمعة يحاولون احتواء الحريق.

وانضم متطوعون، ومنهم مزارعون محليون ساعدوا في نقل المياه داخل الغابات بجراراتهم، إلى جهود الجيش والحرس الوطني لاحتواء الحريق.

وحملت الحرارة المرتفعة معها أيضا الأمطار، وتسببت بفيضانات في منطقة جبال تاترا على الحدود بين بولندا وسلوفاكيا.

وتم إجلاء نحو 300 شخص مساء الخميس، من قرية في الجانب السلوفاكي، بحسب مسئولي الإغاثة.


وفى ألمانيا التي شهدت موجة جفاف في مايو ويونيو حذر قطاع المنتجات الزراعية من تراجع المحاصيل هذا العام بين 20 إلى 50 %.

وأتى حريق غابات في وقت سابق هذا الشهر في مقاطعة ساكس- أنهالت على 80 هكتارا من الغابات.

وفى بريطانيا اندلع حريق غابات في سادلورث بشمال غرب إنجلترا، يعتقد أنه كان متعمدا، واستمر 3 أسابيع قبل إخماده الخميس.

ومع تسجيل 47 ملم فقط من الأمطار في بريطانيا بين الأول من يونيو و16 يوليو، فإن مسئولي الإطفاء حذروا من أن الحدائق والمساحات الخضراء الأخرى معرضة للحرائق.

ونهاية الأسبوع الماضي التهمت الحرائق مساحة كبيرة من غابة إيبينج شرق لندن، توازى مساحة 100 ملعب كرة قدم.

وقال مسئول الإطفاء في لندن دانى كوتون "لم أتصور إطلاقا أنني سأقول في يوم ما إننا نصلى من أجل المطر".


وسيبدأ تطبيق حظر على استخدام المرشات وخراطيم المياه في شمال غرب إنجلترا في 6 أغسطس الجاري، ونصحت السلطات السكان برى حدائقهم بمياه الاستحمام.

ومن ناحيتهم نبه الأطباء إلى ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يتلقون العلاج من الجفاف و ضربات الشمس وخصوصا بين المسنين.


ads
ads
ads
adsads