الأحد 19 أغسطس 2018 الموافق 08 ذو الحجة 1439

مسلحو طالبان يقتحمون مدينة غزنة بوسط أفغانستان

الجمعة 10/أغسطس/2018 - 11:02 ص
الأمصار
ميرنا عادل
طباعة

نقلت قناة تلفزيون "TOLO News" عن مصادر مطلعة أن مسلحي حركة طالبان، بدأوا في مهاجمة مدينة غزنة الواقعة شرق أفغانستان.

قال مسئولون إن مقاتلين من حركة طالبان مدججين بالسلاح هاجموا مدينة غزنة بوسط أفغانستان صباح اليوم الجمعة وأحرقوا نقاط تفتيش تابعة للشرطة وقصفوا منازل ومناطق تجارية وسيطروا على أجزاء من وسط المدينة.

حيث اقتحم مسلحو حركة طالبان مركز ولاية غزنة بعد أن شنوا منتصف الليلة الماضية هجوما كبيرا سيطروا خلاله على أجزاء من المدينة، وقد أكد مسئولون أفغــان بأن الوضع تحت السيطــرة، مشيرين إلى أن تعزيزات عسكرية وصلت بالفعل إلى هناك وسلاح الطيران يمشط الأجواء في غزنة.

ووفرت طائرات هليكوبتر أمريكية هجومية وطائرات مسيرة دعما جويا للقوات الأفغانية، لكن مع الدخان المتصاعد من أنحاء مختلفة من المدينة وبلاغات شهود عن وجود جثث في الطرقات، لم يتبين مدى سيطرة الحكومة على المدينة.

وقال عارف نوري المتحدث باسم الحاكم :"المعارضة المسلحة بدأت الساعة 12:30 من الليلة الماضية هجوما من أربعة محاور على نقاط التفتيش في الحزام الأمني بالضواحي ثم دخلوا المدينة، وتركز هجمات المسلحين على مجمع قيادة الشرطة والدائرة الأمنية الثانية حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين"

فيما أشار قائد شرطة غزنة الجنرال فريد أحمد مشعل إلى أن طالبان سيطرت على عدة مناطق في المدينة، المهددة منذ أشهر بقتال عنيف في مناطق محيطة بها.

وأفاد بيان لمقر الجيش الأمريكي في كابول أن القتال توقف بحلول الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، وأن القوات الأفغانية تمسكت بمواقعها وظلت تسيطر على جميع المراكز الحكومية.

وقال الكولونيل مارتن أودونيل المتحدث باسم القوات الأمريكية في أفغانستان في بيان أُرسل بالبريد الإلكتروني ”ردت القوات الأمريكية بدعم جوي مباشر (بطائرات هليكوبتر أمريكية هجومية) وشنت ضربة واحدة (بطائرة مسيرة)“.

ويعكس الهجوم على المدينة الاستراتيجية الواقعة على الطريق الرئيسي بين العاصمة كابول وجنوب أفغانستان مدى قوة طالبان قبل وقف محتمل لإطلاق النار خلال عيد الأضحى هذا الشهر.

وقال المسئولون إن اشتباكات اندلعت في الثانية صباحا تقريبا بين القوات الحكومية ومقاتلي طالبان، مما أجبر السلطات على إغلاق الطريق السريع الذي يربط المدينة بكابول الواقعة على بعد 150 كيلومترا إلى الشمال الشرقي.


وقال مسئول كبير في غزنة ”طالبان تسقط صواريخ قرب مناطق سكنية وتجارية. لم تمر دقيقة صمت واحدة طوال الساعات الثماني الماضية“.

وبينما حامت طائرات هليكوبتر فوق رأسه، حذر مسئول حكومي آخر الناس من الخروج من منازلهم، ولم يكن لديه تفاصيل عن الضحايا.

وأضاف: ”لا يمكننا الخروج من منازلنا لمساعدة المصابين أو نقل الجثث“.

وأسفرت المعارك بين القوات الأمنية وعناصر طالبان والتي دارت على مسافة قريبة بين الأحياء وبيوت المدنيين عن سقوط ضحايا بالعشرات؛ وأشار نوري إلى أنه بحسب آخر التقارير لقي ضابط بالشرطة مصرعه فيما أصيب 7 رجال أمن بجروح.

ونوه المسئول الأفغاني إلى أن 7 جرحى من المدنيين قد وصلوا إلى مشفى المركزي في غزني، ومن جانب المهاجمين فإن 30 قتلوا في المعارك بالدوائر الأولى والثانية والثالثة.

.

وأوضح المتحدث باسم حاكم ولاية غزني بأن: "أعداد الضحايا من الأطراف الثلاثة المعارضة المسلحة والقوات الأمنية وحتى المدنيين أكثر من ذلك، الأرقام النهائية ليست بحوزتنا حتى الآن".

وأعلنت السلطات في غزني عن وصول تعزيزات عسكرية من وحدات القوات الخاصة "الكوماندوز" من العاصمة كابول إلى غزني، كما يقوم سلاح الطيران ومروحيات الجيش بتمشيط الأجواء دون أن تتمكن من استهداف مجموعات طالبان التي تتحصن بين الأحياء والمدنيين.

وما تزال اشتباكات متقطعة تدور قي هذه الأثناء بين المتمردين والقوات الأمنية في أنحاء متفرقة من مدينة غزنة.

وأصدر ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان بيانا يقول إن عدة هجمات استهدفت غزنة ليل الخميس، وأضاف أن العشرات من الجنود وأفراد الشرطة الأفغانية قتلوا وإن الحركة استولت على كمية كبيرة من الأسلحة والعتاد.

يشار إلى أن مسلحو طالبان قد كثفوا خلال الأسابيع الماضية نشاطهم في عموم الولاية، حيث هاجموا في السابق مديريات أجرستان وخواجه عمري ورشيدان وقره باغ وأندر وزنخان، ما استدعى من الحكومة إجراء تبديلات مسئولي الصف الأول في محاولة لوقف تدهور الوضع الأمني هناك.


ads
ads
ads
adsads