الخميس 13 ديسمبر 2018 الموافق 06 ربيع الثاني 1440

بالفيديو.. وفاة مذيع النكسة في ذكراها

الثلاثاء 05/يونيو/2018 - 11:48 ص
الأمصار
ميرنا عادل
طباعة

توفى مساء أمس الاثنين، الإذاعي الكبير، أحمد سعيد، عن عمر يناهز 93 عاما بعد صراع طويل من المرض، ويعتبر سعيد، واحد من أبرز الإعلاميين في الساحة العربية في الخمسينات والسيتينيات من القرن الماضي.

واشتهر الإذاعي الراحل بقراءة بيانات حرب 1967، التي تحل اليوم الثلاثاء ذكراها الـ 51، ونقل سعيد، بيانا منسوب للجيش، خلال إذاعة صوت العرب، عن انتصارات القوات المصرية في الحرب، التى أندلعت صباح 5 يونيو 1967، وهو الأمر الذي اكتشف المصرين بعد ذلك أنه غير صحيح.

وفي السطور التالية يعرض «الأمصار» لكم أهم المراحل المضيئة في حياة الإذاعي الكبير أحمد سعيد..

ولد سعيد، في 29 أغسطس 1925، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1946، وعمل سعيد، في إذاعة صوت العرب في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، ثم رأسها من عام 1953 إلي 1967، وبعد 14 عام من العمل بالإذاعة قد استقالته في سبتمبر 1967 بعد النكسة.

تميز أحمد سعيد، بأدائه المميز وأسلوبه البسيط، واشتهر في القطر المصري كله، وذاع صيته خارج أنحاء الوطن العربي، حتى أن الحكومة البريطانية طلبت من الرئيس الراحل، جمال عبد الناصر، عام 1965 رفع اسمه من قائمة الوفد المسافر للندن، بعد اعتراض مجلس العموم البريطاني واتهامهم لسعيد، بالتحريض على قتل الجنود البريطانيين في عدن، وقابل عبد الناصر طلب بريطانيا بالرفض، وكادت أن تحدث أزمة بين البلدين إلي أن احتواها رئيس الوزراء البريطاني، هارولد ويلسون.

عمل سعيد، فترة في مجلة "آخر ساعة"، و"روز اليوسف"، و"الكواكب"، وعمل بعد ذلك سكرتيرًا فنيًا لمدير الإذاعة المصرية، ثم تولى إدارة برنامج العلاقات الخارجية عام 1950، وسافر إلي منطقة القناة، واشترك في عمليات الفدائيين في بورسعيد ضد القوات البريطانية المحتلة، وأذاع تلك العمليات الفدائية في الراديو.

جدد سعيد، في أساليب الكتابة الإذاعية، والخرائط البرامجية، وأساليب العمل الإذاعي، واستخدم الفكاهة في المواضيع السياسية وأعتمد أسلوب ساخر في مناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية، مثل برنامجه الشهير "هذا عدوك"، واستخدم السيمفونيات العالمية المعبرة عن كفاح الشعوب مثل "البولوني" لشوبان.

وكان أول من فكر في تقديم المسلسلات الوطنية بالإذاعة، مثل "في بيتنا رجل" ليكون أول مسلسل وطني تقدمه إذاعة عربية في ذاك الوقت.

وفي عام 1959، وضع سعيد، الصياغة النهائية لكتابة القومية العربية، واختاره مجلس الأمة المصري ليكون عضوًا في الوفد الذي يمثله في احتفالات بريطانيا، بمناسبة مرور 700 عام علي بدء الحياة الديمقراطية في الجزر البريطانية وذلك في عام 1965.

كما كتب برنامجًا لإذاعة عربية، عن هجرة "نبي الإسلام"، وعرض من خلاله بعض الأفكار السياسية.

وكان سعيد صاحب أول برنامج إذاعي، تحتج عليه الحكومة البريطانية، وهو برنامج " تسقط معاهدة 1936"، ونجح في تسجيل "العمليات الفدائية" بمدن القناة وتقديمها للجماهير من خلال الإذاعة.

وانتُخب عضوا بمجلس الأمة المصري، وكان هو أول من قدم الشاعر السوري، نزار قباني في مصر، وأقنع المطرب الكبير محمد عبد الوهاب بالتعاون معه، كما كان وراء دعوة عدد كبير من الفنانين العرب، لزيارة مصر لأول مرة، مثل فيروز والأخوين رحباني.

أما بخصوص اتهامه بإذاعة البيان الكاذب عن حرب 1967، قال سعيد في مقابلة له بخصوص ذلك: "لا تستطيع أي صحيفة أو إذاعة أو قناة تليفزيونية، عندما يأتي إليها بيان من أي وزير في الدولة، وهي في حالة حرب أن تمتنع عن نشره".

ومن جانبه نعى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حسين زين، الإذاعي القدير أحمد سعيد، أحد رواد الإذاعة المصرية، ومؤسس إذاعة صوت العرب، قائلا: "إن الإذاعي الراحل لم ينقطع أبدًا عطاؤه، وقدم خلال مشواره إعلامًا مهنيًا هادفًا، وله إسهامات كبيرة في تطوير وتجويد العمل الإذاعي، وتتلمذ على يده أجيال عديدة، وكان نموذجًا يُحتذى به في المهنية".

ودعا زين، له بالرحمة وأن يلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.


ads
ads